كتاب الحشائش ، أو كتاب هيولى علاج الطب ، والمعروف باللغة اللاتينية باسم
Materia medica
.
ويذكر القفطي ، في كتابه : « إخبار العلماء بأخبار الحكماء » ، أن هنالك ديسقوريدس آخر « يقال إنه أول من انفرد واشتهر بصناعة الكحل . ذكره ابن بختيشوع في تاريخه ، ولم يزد على ذلك » « 1 » . ونحن لا نعلم فيما إذا كان هذا الطبيب هو ديسقوريدس الأول أو غيره .
لقد اهتم الأطباء والمؤرخون ، من يونان ورومان وعرب وسريان ، بديسقوريدس .
الثاني ، لما كان لكتابه من تأثير في علم العقاقير . وأول من مدح كتابه هذا واستفاد منه جالينوس ، وذلك حينما قال : « تصفحت أربعة عشر مصحفا في الأدوية المفردة ، لأقوام شتّى ، فما رأيت منها أتم من كتاب دياسقوريدوس ، الذي من عين زربة » « 2 » .
ويقول محمد بن إسحاق النديم : إن الطبيب الإسكندراني ، المعروف باسم يحيى النحوي ، قد مدح ديسقوريدس في كتابه ( في التاريخ ) فقال : « تفديه الأنفس ، صاحب النفس الزكية ، النافع للناس المنفعة الجليلة . . . » « 3 » .
وفي كتاب « الصيدنة في الطب » يقول البيروني : « وكل واحدة من الأمم موصوفة بالتقدم في علم ما أو عمل - واليونانيون ، قبل النصرانية ، موسومون بفضل العناية في المباحث ، وترقية الأشياء إلى أشرف مراتبها ، وتقريبها من كمالها . ولو كان منهم ديوسقوريدوس في نواحينا ، لصرف جهده على تعرّف ما في جبالنا وبوادينا ، لكانت تصير حشائشها كلها أدوية ، وما يجتنى منها ، بحسب تجاربه ، أشفية » « 4 » .
هامش
( 1 ) عيون الأنباء - الجزء الأول - ص 126 .
( 2 ) المصدر السابق ص 58 .
( 3 ) الفهرست ص 407 .
( 4 ) تحقيق الحكيم محمد سعيد ص 10 .