قال : « يا كميل ! إنّما هي أربعة : النامية النباتية ، والحسّية الحيوانية ، والناطقة القدسية ، والكلية الإلهية ، لكل واحدة من هذه خمس قوى وخاصيتان :
فالنامية النباتية : لها خمس قوى : ماسكة ، وجاذبة ، وهاضمة ، ودافعة ، ومربّية ، ولها خاصيتان : الزيادة والنقصان ، وانبعاثها من الكبد .
والحسّية الحيوانية : لها خمس قوى : سمع ، وبصر ، وشمّ ، وذوق ، ولمس ، ولها خاصيّتان : الرضا والغضب ، وانبعاثها من القلب .
والناطقة القدسية : لها خمس قوى : فكر ، وذكر ، وعلم ، وحلم ، ونباهة ، وليس لها انبعاث ، وهي أشبه الأشياء بالنفوس الملكية ، ولها خاصيتان : النزاهة ، والحكمة .
والكلية الإلهية : لها خمس قوى : بقاء في فناء ، ونعيم في شقاء ، وعزّ في ذل ، وفقر في غنى ، وصبر في بلاء ، ولها خاصيتان : الحلم ، والكرم ، وهذه التي مبدأها من اللّه وإليه تعود ، لقوله تعالى :
فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا .
وأمّا عودها فلقوله تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً .
والعقل في وسط الكل » .
وعن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ آدم شكا إلى ربه حديث النفس ، فقال : أكثر من : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » .
الوليد بن بينة مؤذن مسجد الكوفة قال : حدّثنا أبو الحسن العسكري ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن محمد الباقر عليه السّلام قال : « من أراد ألّا يعبث الشيطان بأهله ما دامت المرأة في نفاسها ، فليكتب هذه العوذة بمسك وزعفران بماء المطر الصافي ،