الربّ : « ما ذا كتبتما لعبدي في مرضه ؟ »
فيقولان : « الشكاية » .
فيقول : « ما أنصفت عبدي أن حبسته في حبس من حبسي ، ثم أمنعه الشكاية ! اكتبا لعبدي مثل ما كنتما تكتبان له من الخير في صحته ، ولا تكتبا عليه سيئة ، حتى أطلقه من حبسي » .
محمد بن الأشعث - من ولد الأشعث بن قيس الكندي - قال : حدّثنا علي بن الحكم ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن زرارة بن أعين قال : ثقل ابن لجعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام في حياة أبي جعفر ، وكان جعفر جالسا في ناحية البيت والغلام في النزع ، فكلّما دنا منه إنسان قال : « لا تمسّه ؛ لأنّه يزداد ضعفا ؛ لأنّ أضعف ما يكون المريض إذا كان في هذه الحالة ، فكل من مسّه فقد أعان عليه » .
فلما قبض الغلام أمر به فأغمض ، ثم قال لنا : « إنّما الجزع والكآبة والحزن ما لم ينزل أمر اللّه ، فإذا نزل أمر اللّه فليس إلّا التسليم والرضا » .
ثم دعا بدهن فأدهن واكتحل ، ودعا بطعام فأكل هو ومن معه ، ثم قال : « هذا هو الصبر الجميل الذي وعدنا الفضل عليه ؛ قال اللّه تعالى :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ »
.
ثم أمر به فغسّل ، ولبس أحسن ثيابه وخرج فصلّى عليه .
عن ذريح المحاربي ، قال : دخلت على الصادق عليه السّلام وهو يعوّذ ابنا له صغيرا ، وهو يقول :
« بسم اللّه أعزم عليك يا وجع ، ويا ريح ، كائنا من كانت العزيمة التي عزم بها