فقال : أشهد أنّك حجّة اللّه على خلقه ، وبابه الذي يؤتى منه ، فمن أتى من غيرك خاب وخسر وضلّ ضلالا بعيدا !
قال له أبو جعفر : « وما بدا لك » ؟
قال : أشهد أنّي عهدت بروحي وعاينت بعيني فلم يتفاجاني إلّا ومناد ينادي اسمعه بأذني ، ينادي وما أنا بالنائم : ردّوا عليه روحه ، فقد سألنا ذلك محمد بن علي عليهما السّلام !
فقال له أبو جعفر عليه السّلام : « أما علمت أنّ اللّه يحب العبد ويبغض عمله ، ويبغض العبد ويحبّ عمله » ؟
قال : فصار بعد ذلك من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام .
علي بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد الطاهري قال : مرض المتوكل من خراج خرج به ، وأشرف منه على الهلاك ، فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديدة ، فنذرت امّه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن علي بن محمد عليهما السّلام مالا جليلا من مالها ، وقال له الفتح بن خاقان : لو بعثت إلى هذا الرجل فسألته ؛ فإنّه لا يخلو أن يكون عنده صفة يفرج بها عنك .
فبعث إليه ووصف له علّته ، فرد إليه الرسول بأن يؤخذ كسب الشاة فيداف بماء ورد فيوضع عليه .
فلمّا رجع الرسول فأخبرهم أقبلوا يهزأون من قوله ، فقال له الفتح : هو واللّه أعلم بما قال ، وأحضر الكسب وعمل كما قال ووضع عليه ، فغلبه النوم وسكن ، ثم استقل من علّته ، فسعى إليه البطحائي العلوي بأنّ أموالا تحمل إليه وسلاحا ، فقال لسعيد الحاجب : اهجم عليه بالليل وخذ ما تجد عنده من الأموال والسلاح
موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 346
مساهمون: باسم الأنصاري
ص٣٤٦