فمالت بوجهه وعينه .
فقال : « يؤخذ له القرنفل خمسة مثاقيل ، فيصير في قنّينة يابسة ويضمّ رأسها ضمّا شديدا ، ثم تطيّن وتوضع في الشمس قدر يوم في الصيف ، وفي الشتاء قدر يومين ، ثم يخرجه فيسحقه سحقا ناعما ، ثمّ يديفه « 1 » بماء المطر حتى يصير بمنزلة الخلوق ، ثم يستلقي على قفاه ويطلي ذلك القرنفل المسحوق على الشقّ المائل ، ولا يزال مستلقيا حتى يجفّ القرنفل ؛ فإنّه إذا جفّ رفع اللّه عنه وعاد إلى أحسن عاداته بإذن اللّه تعالى » . قال : فابتدر إليه أصحابنا فبشّروه بذلك فعالجه بما أمره به ، فعاد إلى أحسن ما كان بعون اللّه تعالى .
عن ذريح قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، يعوّذ رجلا من أوليائه من الريح ، قال :
« عزمت عليك يا ريح يا وجع بالعزيمة التي عزم بها علي بن أبي طالب رسول اللّه على جنّ وادي البصرة ، فأطاعوا وأجابوا ؛ لمّا أطعت وأجبت وخرجت من فلان بن فلانة الساعة الساعة ، بإذن اللّه تعالى ، بقدرة اللّه تعالى ، وبسلطان اللّه ، بجلال اللّه ، بكبرياء اللّه ، بعظمة اللّه ، بوجه اللّه ، بجمال اللّه ، ببهاء اللّه ، بنور اللّه ، فإنّه لا يلبث أن يخرج » .
عمر بن عثمان الخزاز ، عن علي بن عيسى ، عن عمّه قال : شكوت إلى موسى بن جعفر عليهما السّلام ريح البحر ، فقال : « قل وأنت ساجد : يا اللّه يا اللّه يا اللّه ، يا رحمن يا ربّ الأرباب ، يا سيّد السادات ، يا إله الآلهة ، يا مالك الملك ، يا ملك الملوك اشفني بشفائك من هذا الداء ، واصرفه عنّي ؛ فاني عبدك وابن عبدك ، اتقلّب في قبضتك » . فانصرفت من عنده ، فو اللّه الذي أكرمهم بالإمامة ما دعوت به إلّا مرّة واحدة في سجودي ، فلم أحسّ به بعد ذلك .
هامش
( 1 ) - أداف الدواء : خلطه ، أذابه في الماء وضربه فيه ليخثر .