تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الأطبّاء في يومنا هذا ، وقد سبقهم القرآن بذلك بألف وأربعمائة سنة . ولقد أشار اللّه على مريم أن تأكل البلح فيغذيها من جهة ويزيد من انقباض الرحمن بانتظام ، فتضع وليدها بسهولة من جهة أخرى . . . . - وقد كشفت الأبحاث الأخيرة عن آثار الرطب التي تعادل آثار العقاقير الميسرة لعملية الولادة والتي تكفل سلامة الأمّ والجنين معا ، وانقباض الرحمن بعد الولادة يمنع النزيف الحاصل ، ويعود بالرحم إلى حجمه ومكانه الطبيعي قبل الحمل . - وقد تبيّن من الأبحاث التي جرت على الرطب أنّه يحوي مادة مقبضة للرحم ، وتقوّي عضلات الرحم في الأشهر الأخيرة للحمل فتساعد على الولادة من جهة ، كما تقلّل النزف الحاصل بعد الولادة من جهة أخرى . - ان التحنيك هو معجزة طبية للنبي لم تظهر الحكمة من ورائها إلّا حديثا ، فالطفل بعد ولادته يجد نفسه وقد انفصل عن أمّه وانقطع سيل الغذاء الجاهز إليه ، فيلجأ للاعتماد على ما استطاع حبسه وتخزينه من الطعام أثناء حمله في رحم أمّه لحين إفراز اللبن ، وبما أنّ نشاط أجهزة الجسم عند المولود تكون في قمّتها في محاولة لملاءمة الوضع الجديد ، فإنّ المخزون في جسمه يستهلك بسرعة وقد تنخفض تبعا لذلك نسبة السكر في الدم ، وحيث إنّ الفترة الحرجة في إطعام الطفل تقع بين انتهاء ولادته وبدء رضاعته فإنّنا نجد في تكريم المولود على يدي النبي بتحنيكه بالتمر الممتلئ بالسكر والذي يمتص في عروقه فيحافظ على مستوى السكر في دمه لحكمة كبيرة . . . ومن هنا تتضح الأهمية العظمى للتحنيك في تغطية هذه الفجوة في تغذية المولود في الفترة ما بين ولادته وبدء رضاعته من ثدي أمّه .