مجالس الصدوق : في مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه نهى عن الحجامة يوم الأربعاء .
ومنه : عن عبد اللّه موسى الطبري ، عن إسحاق بن أبي الحسن ، عن أمّ أحمد قالت : قال سيدي عليه السّلام : « من نظر إلى أول محجمة من دمه أمن [ من ] الواهنة « 1 » إلى الحجامة الأخرى » .
فسألت سيدي : ما الواهنة ؟
فقال : « وجع العين » .
عنهم عليهم السّلام ، محمد بن يحيى البرسي قال : حدّثنا محمد بن يحيى الأرمني ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، قال : سأل طلحة بن زيد أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحجامة يوم السبت ويوم الأربعاء ، وحدثته بالحديث الذي ترويه العامة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنكروه وقالوا : الصحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) - قال في النهاية : في حديث عمران بن حصين : إنّ فلانا دخل عليه وفي عضده حلقة من صفر - وفي رواية : وفي يده خاتم من صفر - فقال : ما هذا ؟ قال : هذا من الواهنة . قال : أما إنّها لا تزيدك إلّا وهنا !
الواهنة : عرق يأخذ في المنكب ، وفي اليد كلّها فيرقى منها .
وقيل : هو مرض يأخذ في العضد ، وربّما علق عليها جنس من الخرز يقال لها : « خرز الواهنة » ، وهي تأخذ الرجال دون النساء ، وإنّما نهاه عنها ؛ لأنّه إنّما اتّخذها على أنّها تعصمه من الألم ، فكان عنده في معنى التمائم المنهيّ عنها ( وقال : التمائم : خرزات كانت العرب تعلّقها على أولادهم يتّقون بها العين في زعمهم ، فأبطلها الإسلام ) .
وفي القاموس : الواهنة : ريح تأخذ في المنكبين أو في العضد أو في الأخدعين عند الكبر ، والقصيراء ، وفقرة في القفا والعضد .
وفي بعض النسخ ( الواهية ) بالياء المثنّاة التحتانيّة . والأوّل أظهر ؛ ويدلّ على أنّها تطلق على وجع العنق أيضا ، أو فسّرت به لأنّه يلزمها غالبا .