ثمّ قال : « وما علمت يا فلان ! أنّك إذا قلت هذا فقد جمعت الأشياء كلّها ؛ إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول :
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ ،
يعني الفقر ، وقال عزّ وجلّ :
كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ ،
يعني أن يدخل في الزنا ، وقال لموسى عليه السّلام :
أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ؛
قال : من غير مرض » .
الطب : عن محمد بن القاسم بن سنجاب ، عن خلف بن حمّاد ، عن ابن مسكان ، عن جابر الجعفي ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام لرجل من أصحابه إلى قوله :
« من غير مرض » .
ثمّ قال : « واجمع ذلك عند حجامتك والدم يسيل بهذه العوذة المتقدّمة » .
المكارم : عن الصادق عليه السّلام مرسلا مثله .
معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه رفعه إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال : « احتجم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رأسه وبين كتفيه وفي قفاه ثلاثا ؛ سمّى واحدة : النافعة ، والأخرى : المغيثة ، والثالثة : المنقذة » .
ومنه : بهذا الإسناد عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي سلمة - وهو أبو خديجة واسمه سالم بن مكرّم - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الحجامة على الرأس على شبر من طرف الأنف وفتر « 1 » من [ بين ] الحاجبين ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسمّيها بالمنقذة » .
وفي حديث آخر قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحتجم على رأسه ، ويسمّيه
هامش
( 1 ) - الفتر كالحبر : ما بين طرف الإبهام وطرف السبابة إذا فتحها .