« لما خرج ملك القبط ، يريد هدم بيت المقدس ، اجتمع الناس إلى حزقيل النبي ، فشكوا ذلك إليه ، فقال : لعلّي أناجي ربي الليلة ؟
فلمّا جنّة الليل ناجى ربه ، فأوحى إليه : إنّي قد كفيتكم ، وكانوا قد مضوا ، فأوحى اللّه إلى ملك الهواء : أن امسك عليهم أنفاسهم فماتوا كلهم .
وأصبح حزقيل النبي ، وأخبر قومه بذلك فخرجوا ، فوجدوهم قد ماتوا .
ودخل حزقيل النبي العجب ، فقال في نفسه : ما فضل سليمان النبي علي ، وقد أعطيت مثل هذا » ؟ !
قال : « فخرجت قرحة على كبده فآذته ، فخشع للّه وتذلّل ، وقعد على الرماد ؛ فأوحى اللّه إليه : أن خذ لبن التين ، فحكّه على صدرك من خارج . ففعل ، فسكن عنه ذلك » .
عن أبي ذر رحمه اللّه قال : « أهدي إلى النبي صلّى اللّه عليه واله طبق عليه تين ، فقال لأصحابه :
« كلوا ، فلو قلت : فاكهة نزلت من الجنة لقلت : هذه ؛ لأنّها فاكهة بلا عجم ، فكلوها فإنّها تقطع البواسير وتنفع من النقرس » .
وفي الحديث : « من أراد أن يرقّ قلبه ، فليدمن من أكل البلس » ، وهو التين .
وعن كعب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « كلوا التين الرطب واليابس ، فإنّه يزيد في الجماع ، ويقطع البواسير وينفع من النقرس والإبردة » « 1 » .
هامش
( 1 ) - الإبردة - بالكسر : برد في الجوف .
وفي النهاية : إنّها علّة معروفة من غلبة البرد والرطوبة ، تفتّر عن الجماع ، وهمزتها زائدة .