عن أبي يوسف ، عن القندي ، قال : أصاب الناس وباء « 1 » بمكة فأصابني ، فكتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام فكتب إليّ : « كل التفاح » . فأكلته فعوفيت .
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن الدهقان ، عن درست ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « أكل التفاح والكزبرة يورث النسيان » .
أحمد بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن الجعفري قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول : « التفاح ينفع من خصال عدّة : من السمّ والسحر واللّمم « 2 » يعرض من أهل الأرض ، والبلغم الغالب ، وليس شيء أسرع منه منفعة » .
علي بن محمد بن بندار ، عن أبيه ، عن محمد بن علي الهمداني ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن درست بن أبي منصور قال : بعثني المفضل بن عمر إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام بلطف « 3 » . فدخلت عليه في يوم صائف وقدّامه طبق فيه تفاح أخضر ، فو اللّه إن صبرت أن قلت له : جعلت فداك ! أتأكل من هذا والناس يكرهونه ؟
فقال لي كأنّه لم يزل يعرفني : « وعكت « 4 » في ليلتي هذه ، فبعثت ، فأتيت به فأكلته ، وهو يقلع الحمّى ، ويسكّن الحرارة » .
فقدمت فأصبت أهلي محمومين ، فأطعمتهم فأقلعت الحمّى عنهم .
هامش
( 1 ) - في القاموس : الوباء - محرّكة - : الطاعون ، أو كل مرض عام ، والجمع : أو باء ويمدّ ، وبئت الأرض - كفرح : تيبأ وتوبأ وباء .
( 2 ) - اللمم محرّكة : الجنون ، وإصابته من الجن لمّة ، أي : مس ، والعين اللامّة : المصيبة بسوء ، أو هي كل ما يخاف من فزع وشرّ وشدّة .
( 3 ) - بلطف - بضمّ اللام وفتح الطاء : جمع لطفة بالضمّ بمعنى : الهدية ، كما ذكره في القاموس ، أو بضمّ اللام وسكون الطاء ، أي : بعثني لطلب لطف وبرّ وإحسان . والأوّل أظهر .
( 4 ) - « لم يزل يعرفني » ، أي : قال ذلك على وجه الاستيناس واللطف . والوعك : الحمّى .