ابن العبري ( القرن 13 م ) أسلوب ثابت في اللغة السريانية بأنه نموذج كلاسيكي لهذه اللغة .
أما معرفته باللغة اليونانية فيشهد به قول حاجي خليفة أن أحدا لم يكن قادرا على الاستفادة من كتب الفلسفة اليونانية لولا ترجمة ثابت ، وأن كتب الفلسفة اليونانية التي ترجمها غيره لم يكن بوسع أحد أن يقرأها ويفهمها .
أما امتلاكه لمستوى رفيع في العربية فتشهد به حقيقتان :
أولاهما : - إعجاب محمد بن موسى بن شاكر بفصاحته ويؤكد ذلك ابن أبي أصيبعة بقوله « وكان جيّد النقل إلى العربي ، حسن العبارة » .
وثانيتهما : - وفرة مؤلفاته في هذه اللغة وكثرة ترجماته إليها .
أما قيمته في علم الفلك فنعرفها من المسعودي ( القرن العاشر ) الذي يعتبره من أعظم فلكيي الإسلام ويذكره إلى جانب الكندي وأبي معشر والفرغاني والبتّاني .
أما الدراسات الحديثة فتشهد له بما هو أهم من ذلك : أنه كان من أوائل مصلحي النظام البطليموسي .
وكذلك في الرياضيات فقد شهد بمقدرته فيها قدماء أصحاب التراجم أما اليوم فنستطيع أن نقول ما هو أخطر من ذلك :
ان كل كتب ثابت الرياضية التي درست حتى الآن - وهي ما تزال قليلة - تشير إلى مساهماته الخاصة وتشهد على قدرته الابداعية .
وهذه المعلومات - رغم أن دراسة كتب ثابت لم تكتمل بعد -
تاريخ أطباء العيون العرب — صفحة 59
مساهمون: نشأت الحمارنة
ص٥٩