مقدمة الطبعة الثانية لهذا الكتاب
1 - لم يدخل الطب العربي إلى أفريقية ( تونس ) على يدي إسحق بن عمران بل على يدي يوحنا بن ماسويه الذي دخل إفريقية خمسين سنة على الأقل قبل إسحق بن عمران ، وكان ممن ترجم الكتب من اللغة اللاتينية إلى اللغة العربية ببغداد على ما يبدو .
2 - لماذا تقدم الطب بعد القرن العاشر ؟ ؟ بل دخل في ركود إلى القرن الثالث عشر .
3 - وإن والد ابن الجزار وعمه الذي ذكر ابن أبي أصيبعة أنهما كان طبيبين يظن أنهما كانا يحسنان اللغة اللاتينية وقرآ الطب في اللغة اللاتينية التي كانت منتشرة بإفريقية إلى القرن الثالث عشر ونذكر هنا اسمي طبيب وعشّاب قرآ بقرطاج وكتبا باللغة اللاتينية قبل احتلال إفريقية من طرف العرب بما يقرب من ثلاثة مائة سنة فلا غرابة إن كان أطباء يحسنون اللغة اللاتينية قبل الفتح .
وكان الأفريقيون يسكنون ديارا من الحجارة ولهم حضارة يتمتعون بها قبل الفتح ، وإن المؤرخين والجغرافيين العرب لم يذكروا شيئا في كتبهم عن الحضارة التي كانت عليها إفريقية قبل الفتح . وفي هذه الطبعة نذكر كوكبة من الأطباء لم نجد لهم كتبا ، وذكرت أسماؤهم في كتب مطبوعة أو مخطوطة ، فرأيت من المناسب ذكرها .
وكذلك نجد كتبا في الطب بالمكتبة الوطنية لم تذكر أسماء الذين تولوا كتابتها ، وهي تدل على ثراء المكتبة الوطنية .