تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

أقسام الكتاب

لم ينشأ الطب العربي في البوادي وتحت الخيام ، بل نشأ في دمشق ونما في بغداد وبلغ من النمو والانتشار ما خول له السمعة العالية واستكمل نموه واتسعت رقعته بتونس والأندلس وغيرهما من الأقطار . كل ذلك بفضل الخلفاء والأمراء وسخائهم واحتضانهم للعلماء ، وازدهار الاقتصاد من فلاحة وصناعة وتجارة وجباية والحج في ظل الأمن والسلم . وبالعكس تقهقر الطب عند تضعضع الملك وقيام الثورات والحروب والكساد . ومن هنا يتضح تقسيم الكتاب . سيكون حسب عصور الازدهار والانحطاط وهي طريقة أقرب من غيرها حسب المنطق والصواب . ازدهر الطب في القرنين الرابع والخامس للهجرة مدة مائة وخمسين سنة بالقيروان ، فكان عصره الذهبي وكانت المدرسة الطبية القيروانية . وكذلك بتونس مدة مائتي سنة ، فكان عصر النهضة في الطب أو المدرسة الطبية الصقلية . ثم مدة مائة سنة أخرى فكانت محاولة للتجديد وتأثير الطب الأوروبي فيه وأعبر عنها بالمدرسة التونسية . وما عدا هذه المراحل كان ركودا .