مدرسة الطب بمنبيليي
Montepellier
وهي أول مدرسة فتحت أبوابها بفرنسا .
وأثرت روما على البربر بتونس بلغتها اللاتينية وأبقت بين أياديهم الأرض والثروة وكانت اللغة اللاتينية هي اللغة الرسمية في المكاتبات والمعاملات والتعليم تنشر بين الأهالي ولم تعاكس الدولة فتح المدارس في المدن والأرياف وتعلم بذلك التلاميذ اللغة والنحو والفلسفة والفصاحة والرياضيات والآداب وإذا لم يذكر تعليم الطب فلا بد أن هذه المادة كان لها حظ في التعليم العام عند الرهبان فقد كان للجيوش الرومانية أطباء فلا شك أن تعليم الطب كان موجودا بقرطاج خاصة كان التعليم العالي الذي يقصده التلاميذ إثر خروجهم من مدارس القرى والبلديات فتطلبهم المناصب العليا في الإدارة والمحاكم والطب وإن لم تذكر المصادر التي هي بين أيدينا لكن الأسماء الكثيرة الأجنبية الموجودة في الكتابات دليل على ذلك كتاب زاد المسافر الذي يذكره ابن أبي أصيبعة أن أحمد ابن الجزار أخذ الطب عن أبيه وعمه فلا شك أنهما كانا يحذقان الطب باللغة اللاتينية وذكر ابن الجزار يوحنا اين ماسوية الذي سبقهما قادما من بغداد والأكيد لم تقع ترجمة الطب اليوناني واللاتيني إلى اللغة العربية في القيروان بل وقع ذلم بتونس العاصمة ، فقد ترجم الشيخ بيرم الثاني كتابي الطبيب الإيطالي من الإيطالية إلى العربية كتاب في المياه المعدنية لحمام الأنف موجود بين أيدينا وكتاب في الطب العام وكانت الترجمة على الطريقة الآتية : يترجم المؤلف يوسق القير باللغة الدارجة ويكتبها الشيخ باللغة العربية الفصحى كان ذلك سنة 1162 ه على سبيل التقريب وملاحظة أن اللغة اللاتينية بقيت يتكلم بها في أفريقيا إلى موفى القرن 13 .
أما ما يخص حياة قسطنطين الأفريقي التي أوردتها في الكتاب وقلت أنها من سبيل الأسطورة فقد ذهبت إلى إيطاليا واستقريت بسالرنو أياما واطلعت على وثائق باللاتينية مترجمة إلى الفرنسية وكذلك على كتابين بتاريخ الطب بإيطاليا مدة القرون الوسطى ومكثت بدير كسينو بتوصية من الفاتيكان واتضح من كل ذلك ما يلي :
إن قسطنطين الأفريقي كان على الدين الإسلامي حقا لما بارح تونس في