تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
- وكذلك من الجزء الثاني : 18554 - 4354 . - الرباط : المكتبة العامة نسخة من الجزء الثاني رقم 1119 . - وبمكتبتي نسخة كاملة كتبت سنة 1139 ه . وكل هذه النسخ متماثلة .

وصف مرض السل في كتاب المختصر الفارسي

ومن الإنتاج العلمي التونسي ما جاء في مرض السل لمحمد الصقلي من حيث وصف مرض السل وأعراضه ودقة تمييزه عن غيره من أمراض الرئة مما يعد اختراعا . مرض السل يعرفه القدماء وكتبوا فيه . يذكره جميع أطباء إفريقية ويعالجونه بالأدوية والأغذية والهواء النقي . يذكر القاضي ابن سلامة في تاريخه ( ص 48 ) : أن السل يعالج بأريانة ، وأريانة هذه قرية في ضواحي تونس طيبة المناخ لكثرة بساتيها ، تحميها جبال سيدي عمر بو خطيوة من ريح الشمال في فصل الشتاء وتتمتع بنسيم البحر في الصيف ، يأتيها من الشرق بعد أن يمر بزياتين كرش الغابة فتسحب منه الرطوبة وبها بني المستشفى لعلاج السل . يصف محمد الصقلي السل في الفصل الخامس من الباب الثالث من المجلد الثاني ضمن أمراض ذات الجنب والرئة وأعضاء التنفس كما يلي : « السل قرحة في الرئة أو أقراح . . . ويعد الرجل مسلولا ويعسر برؤه إذا جاوز في النفث أربعين يوما . وقد يكون السل عن قروح الصدر والحجاب إذا انخرق . وإذا لم ينخرق يسهل التحام تلك القروح لعدم حركتها . وقد يفتك بصاحبه سنين لا سيما إذا كان في القرحة جفوف وخشكريشة غير ساعية ، وعلامة السل زمن المرض نتن النفث ونحافة البدن ولطا الصدغين وضمور الخدين وحمى دقيقة على سطح البدن . . . ونفث الدم .