مقدمة الكتاب : بعد البسملة : إن السبب الوحيد لتصنيف هذا المختصر في الطب سهل اللّه المرغوب فيه هو نيل نفسي بالمودة والمحبة لمولانا السلطان الملك العادل . . .
مولانا أمير المؤمنين أبو فارس عبد العزيز . . . وأنه لما أراد اللّه للعبد بالهجرة الحجازية في ثمانمائة فعبرت إلى القاهرة المحروسة فحضرت مجلس الملك برقوق فرأيت من ضخامة ملكه ما هو مشهور فوقع في نفسي أن وضعت له كتابا يحتوي على مقالتين الواحدة في تدبير الصحة بحسب الضروريات والثانية في تدبير الهواء عند حدوث الوباء إذ مصر مخصوصة به دون غيرها من البلدان وذلك مدة إقامتي بها قبل الطلوع إلى الحج . . . فلما وقفت على عرفات وسمعت الدعاء لمولانا أبي فارس عبد العزيز . . . سميت هذا الكتاب بالمختصر الفارسي . . . ثم يذكر المؤلف الاختلاف الناشئ بين بعض الأطباء في نظريتهم : هل الطب علمان :
نظري « 1 » وعلمي ؟ فيجيب : « إن الأول يرمي إلى معرفة حقيقة الغرض الذي يكون به التمييز والتدبير فيما يراد به فعله وعمله ، والثاني يرمي إلى معرفة الصحة وإزالة المرض » ويلاحظ أن هناك اختلافا في الألفاظ والمعنى واحد ويصف الصحة :
« حالة العضو فيما يفعل أو ينفعل الانفعال الذي له ( أي الطبيعي ) والمرض : حالة العضو فيما يفعل أو ينفعل على غير المجرى الطبيعي » .
[ مؤلفاته : ]
كتاب المختصر الفارسي
مجهود شخصي . مفيد وعظيم يمتاز بعدم الإعادة في الألفاظ ، يمتاز خصوصا بكثرة الأوصاف والعلامات للمرض وهو الشيء الثابت والمهم . ويأتي بأوصاف جديدة لكثير من الأمراض لم يسبق بها أحد قبله في أمراض المخ ، والعينين ، والقلب ، والمعدة ، والكلى ، والرئة ، مما يدل على سعة تضلعه .
هامش
( 1 ) جاءت هنا كلمة نظري بمعنى علمي .