تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فإن وقع خطأ فضرره عند امتلاء البدن وحرارته ورطوبته أسهل من ضرره عند خلائه وبرودته ويبوسته . وإنما ينبغي أن يجامع إذا قويت الشهوة وحصل الانتشار التام الذي ليس عن تكلف ولا ذكره في مستحسن ولا نظر إليه بل إنما أهاجته كثرة المني وشدة الشبق وأن يحصل عقيبه الخفة والنوم ،
شرح
الأعضاء الطعام لبدل ما يتحلل منها ، فإذا كانت المعدة خالية ذابت من الأعضاء الأصلية وإذا كانت مليئة جذبت الطعام الفج فيحدث السدد ( فإن وقع خطأ ) أو أراد الإنسان أن يفعل في إحدى الحالات الرديئة ( فضرره عند امتلاء البدن وحرارته ورطوبته أسهل من ضرره عند خلائه وبرودته ويبوسته ) فإن الجماع عند الخلاء واليبس يوجب سقوط القوة وعند البرد يوجب انطفاء الحرارة الغريزية وهما من أعظم المضار .

« فصل » [ في أن الجماع ينبغي إذا قويت الشهوة ]

( وإنما ينبغي أن يجامع إذا قويت الشهوة وحصل الانتشار التام ) للعضو ( الذي ليس عن تكلف ولا ذكره في مستحسن ولا نظر إليه ) إذ في هذه الحالات لم تنضج المادة المنوية فيكون إفراغها مضرا بالأعضاء ( بل إنما أهاجته كثرة المني وشدة الشبق ) أي الشهوة ، فإن المني لدى كثرته في الأعضاء يتطلب الانفصال كالبول والبراز ، فإذا ترك ولم يدفع بالجماع خنق الحار الغريزي وأذى الأوعية المنوية ( وأن يحصل عقيبه الخفة ) لأن المادة المنوية تثقل على البدن بالإضافة إلى أن خنقها للحار الغريزي يضعف القوى عن عمل البدن فإذا أفرغ حصلت الخفة ( و ) أن يحصل ( النوم ) عقيبه