مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 102
ويكون تلك الأمزجة : ضارة بالأفعال . فإن كان المزاج ماديا دل على الصفراوي الوخز والنخس ، وقليل ثقل ، ودل على الدموي ، الثقل الزائد والحمرة والتمدد وانتفاخ البدن ، ودل على البلغمي : البياض ، الإنسان حرارة بعد ما كان طبعه باردا خف نومه وقل بعد أن كان عميقا طويلا ، لأن الخفة والقلة من علامات الحرارة ( وتكون تلك الأمزجة : ) الجديدة ( ضارة بالأفعال ) الطبعية . « فصل » [ المزاج المادي ] ( فإن كان المزاج ) الذي عرض على الإنسان بعد ان لم يكن ( ماديا ) أي مستندا إلى الأخلاط بأن زاد فيه خلط فحدث هذا المزاج الجديد عرف ذلك بالأدلة و ( دل على الصفراوي : ) أي المزاج الصفراوي العارض ( الوخز ) بأن يحس الشخص بحالة كوخز الإبرة ( والنخس ) بأن يحس بحالة كغرز الشوك ، فإن الأبخرة الحارة الصفراوية تتحرك إلى ظاهر البدن فتحدث الوخز والنخس لحرارتها ( وقليل ثقل ) في البدن ، أما الثقل فلأن جميع المواد لا يخلو من ثقل ، وأما قلته فللطافة الصفراء ( ودل على ) المزاج العارض ( الدموي : الثقل الزائد ) أي الأزيد من ثقل الصفراء لأن الدم أغلظ وأكثر في البدن ( والحمرة ) لما تقدم من انتشار الدم في باطن الجلد فتظهر حمرته ( والتمدد ) في العروق والجلد لأنه بزيادته يوسع مجاريه التي هي العروق ، والعروق توسع الجلد ( وانتفاخ البدن ) لأن الدم بحرارته يميل إلى الجلد فينتفخ ( ودل على ) المزاج ( البلغمي : ) العارض ( البياض ) الزائد على