إخلاء الحمام
مسألة : يكره تخلية الحمام لشخص معين أو ما أشبه ، فإن المؤمن خفيف المؤونة .
فقد ورد عن أبي بصير قال : دخل أبو عبد اللّه عليه السّلام الحمام فقال له صاحب الحمام : أخليه لك ، فقال : « لا حاجة لي في ذلك ، المؤمن أخف من ذلك » « 1 » .
وفي رواية محمد بن علي بن الحسين قال : دخل الصادق عليه السّلام الحمام ، فقال له صاحب الحمام : نخلّيه لك ، فقال : « لا ، إن المؤمن خفيف المؤونة » « 2 » .
أما ما ورد عن الإمام الرضا عليه السّلام من تخليته الحمام لأبي جعفر الثاني عليه السّلام فلعله كان يخشى عليه من الاغتيال أو ما أشبه .
بالإضافة إلى أنه دليل على عدم حرمته كما لا يخفى .
ففي رواية عبد اللّه بن رزين نأخذ منها موضع الشاهد :
فقال الطلحي : إن أردت دخول الحمام فقم فادخل فإنه لا يتهيأ لك بعد ذلك ساعة ، قلت : ولم ؟ قال : لأن ابن الرضا عليه السّلام يريد دخول الحمام ، قال : قلت : ومن ابن الرضا ، قال : رجل من آل محمد له صلاح وورع ، قلت له : ولا يجوز أن يدخل معه الحمام غيره ، قال :
نخلي له الحمام إذا جاء « 3 » .
إلى غير ذلك من بعض الروايات .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ص 503 باب الحمام ح 37 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 58 ب 22 ح 1472 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 494 باب مولد أبي محمد بن علي الثاني عليه السّلام ح 2 .