« احبس » ، قال : فحبست ، قال : ثم قال لي : « كن في الدار » فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير فأخذتها وخرجت الحديث ، وفيه أنه سأل علماء الطب عن ذلك فأخبره بعضهم أن المسيح عليه السّلام كان فعل ذلك مرّة « 1 » .
وفي رواية الكافي : ( وخرجت حتى أتيت أبن بختيشوع النصراني فقصصت عليه القصة قال : فقال لي : واللّه ما أفهم ما تقول ولا أعرفه في شيء من الطب ولا قرأته في كتاب ، ولا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسي فأخرج إليه ، قال : فاكتريت زورقا إلى البصرة وأتيت الأهواز ، ثم صرت إلى فارس إلى صاحبي فأخبرته الخبر ، قال : وقال لي : أنظرني أياما ، فأنظرته ثم أتيته متقاضيا ، قال : فقال لي :
إن هذا الذي تحكيه عن هذا الرجل فعله المسيح في دهره مرة ) « 2 » .
وفي كتاب الخرائج والجرائح : ومنها ما حدث به نصراني متطبب بالري يقال له مرعبدا ، وقد أتى عليه مائة سنة ونيف وقال : كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل وكان يصطفيني فبعث إليه الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليه السّلام أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده فاختارني ، وقال : قد طلب مني ابن الرضا من يفصده فصر إليه وهو أعلم في يومنا هذا بمن تحت السماء فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به .
فمضيت إليه فأمر بي إلى حجرة وقال : « كن هاهنا إلى أن أطلبك » .
قال : وكان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد فدعاني في وقت غير محمود له وأحضر طشتا عظيما ، ففصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت . ثم قال لي : « اقطع » فقطعت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 107 ب 10 ح 22105 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 512 باب مولد أبو محمد الحسن بن علي عليه السّلام ح 24 .