« مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه وإنما يكره له ولا بأس عليك » « 1 » .
وعن جعفر عليه السّلام عن أبيه : « إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم احتجم وسط رأسه حجمه أبو ضبية بمحجمة من صفر وأعطاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صاعا من تمر وقال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستعط بدهن الجلجلان إذا وجع رأسه » « 2 » .
وقد روى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن كسب الحجام فقال : « إن رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسأل عنه فقال له : هل لك ناضح قال : نعم قال : أعلفه إياه » « 3 » .
إباحة أجرة الفصد
مسألة : جواز الكسب على ما ذكرناه لا يختص بالحجامة ، بل الأدلة تشمل ولو بالملاك كل كيفية أخذ الدم ولو بالعلقة أو بالفصد أو بغير ذلك ، وقد جعل صاحب الوسائل بابا خاصا لإباحة أجرة الفصد .
وعن أحد فصّادي العسكر من النصارى أن أبا محمد عليه السّلام بعث إليه يوما في وقت صلاة الظهر وقال له : « أفصد هذا العرق » قال :
وناولني عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد ، فقلت في نفسي : ما رأيت أمرا أعجب من هذا يأمرني أن أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد ، والثانية عرق لا أفهمه ، ثم قال لي : « انتظر وكن في الدار » فلما أمسى دعاني وقال لي : « سرّح الدم » فسرحت ثم قال لي : « أمسك » فأمسكت ، ثم قال لي : « كن في الدار » فلما كان نصف الليل أرسل إليّ وقال لي : « سرّح الدم » قال : فتعجّبت أكثر من عجبي الأول وكرهت أن أسأله قال : فسرّحت فخرج دم أبيض كأنه الملح ، قال ثم قال لي :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 106 ب 9 ح 22101 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 106 ب 9 ح 22102 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 107 ب 9 ح 22103 .