تحتجموا في يوم الجمعة مع الزوال فان من احتجم مع الزوال في يوم الجمعة فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه » « 1 » .
ولا يخفى أن الجمع بين الأحاديث حسب ما ذكرناه من الشرائط والأشخاص والأزمنة والأمكنة وهذا هو مقتضى الجمع بين الروايات المختلفة ، مضافا إلى دفع النحوسة بالصدقة وقراءة آية الكرسي على ما مر ، فالظاهر أن إعطاء الصدقة أو قراءة آية الكرسي أو ما أشبه يرفع النحوسة والشؤم إذا كان ذلك اليوم مشئوما أو نحسا أو ما أشبه ذلك .
وعن مفضل ابن عمر قال : دخلت على الصادق عليه السّلام وهو يحتجم يوم الجمعة فقال : « أوليس تقرأ آية الكرسي ، ونهى عن الحجامة مع الزوال في يوم الجمعة » « 2 » .
خلافا لأهل الطيرة
مسألة : لا حجية لكلام أهل الطيرة إطلاقا ، وينبغي مخالفتهم على ما يستفاد من الروايات .
عن محمد بن أحمد الدقاق قال : كتبت إلى أبي الحسن الثاني عليه السّلام أسأله عن الخروج يوم الأربعاء لا يدور ، فكتب : من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كل آفة ، وعوفي من كل داء وعاهة ، وقضى اللّه له حاجته ، وكتبت إليه مرة أخرى أسأله عن الحجامة يوم الأربعاء لا يدور ، فكتب عليه السّلام : من احتجم في يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كل آفة وعوفي من كل عاهة ولم تخضر محاجمه » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ص 192 حديث قوم صالح عليه السّلام ح 225 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : ص 75 الفصل الرابع في الحجامة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 116 ب 13 ح 22130 .