الموت أي المرض الذي قدر على صاحبه الموت ، واستثناء الهرم في الرواية الأخرى إما لأنه جعله شبيها بالموت ، والجامع بينهما نقص الصحة أو لقربه من الموت وإفضائه إليه ، ويحتمل أن يكون الاستثناء منقطعا ، والتقدير لكن الهرم لا دواء له » « 1 » .
هذا وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة الطاهرون يراجعون الأطباء ، لهم أو لغيرهم ، فعن معاوية بن حكم قال : إن أبا جعفر عليه السّلام دعا طبيبا ففصد عرقا من بطن كفه « 2 » .
وعن محسن الوشاء قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وجع الكبد فدعى بالفاصد ففصدني من قدمي وقال : « اشربوا الكاشم لوجع الخاصرة » « 3 » .
إلى غير ذلك من الروايات .
لكل داء دواء
مسألة : خلق اللّه لكل داء دواء على ما يستفاد من الروايات ، وإن لم يصل إليه علم الإنسان بعد .
عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليه السّلام : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال تداووا فما أنزل اللّه داء إلا أنزل معه دواء إلا السّام يعني الموت فإنّه لا دواء له » « 4 » .
وعن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : « قيل : يا رسول اللّه نتداوى ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نعم ما أنزل اللّه تعالى من داء إلا قد أنزل معه دواء فتداووا إلا السّام فإنّه لا دواء له » « 5 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 59 ص 77 . 78 ( فائدة ) .
( 2 ) مكارم الأخلاق : ص 76 الفصل الرابع .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 59 ص 127 ب 54 ح 89 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 436 ب 106 ح 20475 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 437 ب 106 ح 20480 .