الإسلام له نصيب ، لا يقبل منه الصّرف ولا العدل وهو أقرب إلى الشّرك من الإيمان ، خصماء اللّه وأعداؤه في أرضه شرّاب الخمر والزّناه ، فإن مات في أربعين يوما لا ينظر اللّه إليه يوم القيامة ولا يكلّمه ولا يزكّيه وله عذاب أليم ، ولا يقبل توبته في أربعين وهو في النّار لا شكّ فيه ، إلى أن قال : وإنّ اللّه تعالى حرّم الخمر لما فيها من الفساد وبطلان العقول في الحقائق وذهاب الحياء من الوجه ، وإنّ الرّجل إذا سكر فربّما وقع على أمّه أو قتل النفس الّتي حرّم اللّه ويفسد أمواله ويذهب بالدّين ويسيء المعاشرة ويوقع العربدة وهو يورث مع ذلك الدّاء الدّفين ، فمن شرب الخمر في دار الدّنيا سقاه اللّه من طينة خبال وهو صديد أهل النّار » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « والخمر يورث فساد القلب ويسوّد الأسنان ويبخر الفم ويبعّد من اللّه ويقرّب من سخطه وهو من شراب إبليس » « 2 » .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « والّذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ شارب الخمر يجيء يوم القيامة مسودّا وجهه أزرق عيناه قالصا شفتاه ويسيل لعابه على قدميه يقذر من رآه » « 3 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والّذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ شارب الخمر يموت عطشان وفي القبر عطشان ويبعث يوم القيامة وهو عطشان وينادي : وا عطشاه ألف سنة فيؤتى
بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ
« 4 » فينضج وجهه ويتناثر أسنانه وعيناه في ذلك الإناء فليس له بدّ من أن يشرب فصهر ما في بطنه » « 5 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهل الشّام : « واللّه الّذي بعثني بالحقّ من كان في قلبه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 45 ب 5 ح 20693 .
( 2 ) فقه الرضا : ص 254 ب 37 .
( 3 ) جامع الأخبار : ص 149 الفصل الثالث عشر والمائة في الخمر .
( 4 ) سورة الكهف : 29 .
( 5 ) جامع الأخبار : ص 149 الفصل الثالث عشر والمائة في الخمر .