أما ما ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ثمن العذرة من السحت » « 1 » .
أو قوله : « حرام بيعها وثمنها » « 2 » .
فذلك محمول على ما إذا لم يكن لها فائدة مثل التسميد في المزارع وغير ذلك .
إذا غلى العصير العنبيّ
مسألة : يحرم العصير العنبي والتمري وغيرهما إذا غلى ولم يذهب ثلثاه ويجوز بعد ذهابهما .
عن زيد النّرسيّ قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الزّبيب يدقّ ويلقى في القدر ثمّ يصبّ عليه الماء ويوقد تحته ؟ فقال : « لا تأكله حتّى يذهب الثّلثان ويبقى الثّلث . . » « 3 » .
وكتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الأسود بن قطنة : « واطبخ للمسلمين قبلك من الطّلاء ما يذهب ثلثاه » « 4 » .
النهي عن الخمر
مسألة : الخمر حرام بجميع أنواعها ، وكذا يحرم جميع أنواع التقلب فيها من البيع والشراء وما أشبه .
قال الإمام الرضا عليه السّلام : « الخمر حرام بعينها والمسكر من كلّ شراب فما أسكر كثيرة فقليله حرام ، ولها خمسة أسام : فالعصير من الكرم وهي الخمرة الملعونة ، والنّقيع من الزّبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشّعير وغيره ، والنّبيذ من التّمر » « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 93 ح 201 .
( 2 ) الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 3 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 63 ص 506 ب 3 ح 8 .
( 4 ) وقعة صفين : ص 106 كتاب إلى الأسود بن قطنة .
( 5 ) فقه الرضا : ص 280 ب 45 .