لكلّ شيء حدّا ينتهي إليه ، فقال لهم أبي : نعم ، قال : فدعا بماء ليشربوا ، فقالوا : يا أبا جعفر هذا الكوز من الشيء هو ، قال عليه السّلام :
نعم ، قالوا : فما حدّه ؟ قال : حدّه أن تشرب من شفته الوسطى وتذكر اللّه عليه وتتنفّس ثلاثا كلّما تنفّست حمدت اللّه ولا تشرب من أذن الكوز فإنّه شرب الشّيطان » « 1 » .
وعن موسى بن جعفر عليه السّلام سئل عن حدّ الإناء فقال : « حدّه أن لا تشرب من موضع كسر إن كان به فإنّه مجلس الشّيطان وإذا شربت سمّيت وإذا فرغت حمدت اللّه » « 2 » .
أفواه الأسقية
مسألة : يكره الشرب من أفواه الأسقية .
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنّه نهى عن اختناث الأسقية » وهو أن تثني أفواه القربة ثمّ يشرب منها ، وقيل : إنّ ذلك نهي عنه لوجهين ، أحدهما :
أنّه يخاف أن يكون فيها دابّة أو حيّة فتنساب في الشّارب ، والثّاني : أنّ ذلك ينتّنها » « 3 » .
وقال الشيخ الطّبرسيّ رحمه اللّه في المكارم ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنّه كان يشرب من أفواه القرب والأداوى ولا يختنثها اختناثا ويقول : إنّ اختناثها ينتّنها « 4 » .
النفخ في القدح
مسألة : يكره النّفخ في القدح .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 63 ص 475 ب 2 ح 59 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : ص 151 الدعاء المروي عند شرب الماء .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 63 ص 473 ب 2 ح 57 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : ص 31 الفصل الرابع في صفة أخلاقه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مشربه .