عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا صلّى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه يوضع عند رأسه مخمّرا ، فيرقد ما شاء اللّه ، ثم يقوم ، فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات ، ثم يرقد ، ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي ، ثم قال :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 1 » » « 2 » .
وقال عليه السّلام في آخر الحديث : « إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يستاك في كل مرة قام من نومه » « 3 » .
أقول : قوله عليه السّلام أسوة حسنة دليل على استحباب جعل الإنسان نومه كنوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في القيام وفي الرغبة حتى لا ينام طويلا مرة واحدة .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا قمت بالليل فاستك ، فان الملك يأتيك ، فيضع فاه على فيك ، وليس من حرف تتلوه وتنطق به إلا صعد به إلى السماء فليكن فوك طيّب الريح » « 4 » .
وروي : أن السنة في السواك في وقت السحر .
أقول : الظاهر أنها سنة مؤكدة لا الانحصار ، على ما يفهم من الروايات السابقة واللاحقة .
وعن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إني لأحب للرجل إذا قام بالليل أن يستاك وأن يشم الطيب ، فان الملك يأتي الرجل إذا قام بالليل حتى يضع فاه على فيه فما خرج من القرآن من شيء دخل في جوف ذلك الملك » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 21 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 445 ح 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 20 ب 6 ح 1360 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ص 23 باب السواك ح 7 .
( 5 ) المحاسن : ج 2 ص 559 ب 123 ح 930 .