أقول : أما السواك فإنه سبب ظاهري ، وأما قراءة القرآن فهو إما سبب ظاهري أيضا لأن قراءة القرآن توجب الحركة في الفم والحركة تقطع البلغم أو ما أشبه ، وإما سبب واقعي .
السواك كثيرة وقليله
مسألة : ثم إن السواك مؤكد كثيرة وقليله .
عن أبي جعفر عليه السّلام في السواك قال : « لا تدعه في كل ثلاث ولو أن تمرّه مرة » « 1 » .
ولكثرة فوائده جاءت الروايات لتأكد وبشدة على استعمال السواك ، حتى اعتبرت من لا يستاك أنه لا يعد إنسانا كاملا ، فقد قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام أترى هذا الخلق كلهم من الناس ، فقال : « الق منهم التارك للسواك . . . » « 2 » .
إي انه ليس من الناس ذوي العقول الكاملة ، فان ترك كل مستحب وفعل كل مكروه يخرج الإنسان من الاعتدال المطلوب في الحياة .
السواك عند الوضوء
مسألة : يستحب السواك مطلقا ، وخاصة عند الوضوء ، وعند النوم ، وفي حالات أخرى مذكورة في الروايات .
قال معاوية بن عمار : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كان في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام أنه قال : يا علي أوصيك في نفسك بخصال فأحفظها عني ، ثم قال : اللّهم أعنه ، وعدّ من الخصال - إلى أن قال : - وعليك بالسواك عند كل وضوء . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 23 باب السواك ح 4 .
( 2 ) الخصال : ج 2 ص 409 باب ثمانية ليسوا من الناس ح 9 .
( 3 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 50 .