أقول : ولا يبعد أن يكون الخلوق في هذه الروايات التي نهت عنه ما له رائحة غير محبوبة أو ما أشبه ذلك ، وإلا فقد ورد عن محمد بن الفيض قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنه ليعجبني الخلوق » « 1 » .
الطيب والطعام
مسألة : كما يستحب الطيب على اللباس والبدن ، يستحب اصطباغ الطعام به .
عن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن المسك والعنبر وغيره من الطيب يجعل في الطعام ، قال : « لا بأس » « 2 » .
وفي رواية أخرى : وسألته عن المسك يصلح في الدهن ، قال عليه السّلام : « إني لأصنعه في الدهن ولا بأس » « 3 » .
ويدل بالملاك على استحبابه في سائر الأطعمة ، بل لعل الملاك يشمل الأشربة أيضا في الجملة .
حرز للطيب
مسألة : يستحب للطيب كتابة بعض الأدعية والآيات الكريمة من القرآن الكريم ، ففي رواية عن معمر بن خلاد قال : ( أمرني أبو الحسن الرضا عليه السّلام فعملت له دهنا فيه مسك وعنبر ، وأمرني أن أكتب في قرطاس آية الكرسي وأم الكتاب والمعوذتين وقوارع من القرآن وأجعله بين الغلاف والقارورة ، ففعلت ثم أتيته ، فتغلف به وأنا أنظر إليه ) « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 153 ب 98 ح 1784 .
( 2 ) مسائل علي بن جعفر : ص 176 .
( 3 ) مسائل علي بن جعفر : ص 176 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 151 ب 97 ح 1778 .