أقول : يستفاد من آخر الحديث أن الدهن كان دهن طيب أو كان مطيّبا .
وعن أبي الحسن الأول عليه السّلام في حديث قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يأبى الكرامة إلا حمار ، قال : قلت : ما معنى ذلك ؟ قال : قال : الطيب والوسادة وعدّ أشياء » « 1 » .
ومن الواضح أن الكرامة موضوع يكثر مصاديقها .
وعن عيسى بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليه السّلام « إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان لا يرد الطيب والحلواء » « 2 » .
من مصاديق الطيب
مسألة : الطيب واستحبابه يشمل كل ما يسمى عرفا بالطيب .
أما ما ورد عن عبد الغفار قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
الطيب المسك والعنبر والزعفران والعود » « 3 » ، فالظاهر أنها بيان لبعض المصاديق وقد تكون أفضل ، وإلا فالطيب يشمل كل الطيب ، وتشمله الإطلاقات المتقدمة في سائر الروايات المذكورة وغيرها .
الخلوق
مسألة : من أنواع الطيب الخلوق « 4 » ، وله آداب ، ففي الحديث قال عليه السّلام : « لا بأس بأن تمس الخلوق في الحمام أو تمسح به يدك تداوى به ولا أحب إدمانه » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 147 باب 94 ح 1765 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 148 باب 94 ح 1766 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ص 513 باب أنواع الطيب ح 1 .
( 4 ) الخلوق : ضرب من الطيب ، وقيل الزعفران . لسان العرب : ج 10 ص 91 مادة ( خلق ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 152 ب 98 ح 1780 .