تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وبمثل ذلك يشير ابن سينا الذي يركز على أهمية التشخيص وخطر القلع إذا كان هناك « عفن في الفك » وأن ذلك يهيج الوجع الشديد وربما هيج وجع العين والحمى » « 1 » . ووصف الزهراوى للآلات والكلاليب والجفوت والمشارط دقيق وصورها عملية وبديعة . فهو يصف « الكلاليب اللطاف التي تحرك بها الضرس أولا تكون طويلة الأطراف قصيرة المقبض غليظة لئلا يثنى عن قبضك بها على الضرس . . . غليظة المقابض حتى إذا ما قبضت عليها لا تعطى نفسها ولا تثنى ، قصيرة الأطراف ، وليكن من حديد هندى أو بفولاذ محكمة مستقيمة الأطراف وفي أطرافها أضراس يدخل بعضها في بعض لتقبض قبضا محكما ، وقد يصنع الأطراف على هيئة المبرد ، وتكون أيضا قوية القبض إن شاء اللّه تعالى » « 2 » . ويقول « واعلم أن آلات الأضراس كثيرة وكذلك سائر الآلات لا تكاد تحصر والصانع الحاذق بصناعته قد يخترع لنفسه الآلات على حسب ما يدله عليه الأعمال والأمراض نفسها « 3 » » . وهو لا يترك المريض عند هذا الحد بل يصف المضمضة التي يتناولها بعد القلع . ولا يفوته أن يتحدث عن النزيف الذي قد يتبعه وكيف يوقف سواء بالأدوية القابضة أو بحشو الموضع أو بالكى أخيرا كوسيلة لإيقاف النزف . ويقول الرازي « الوجع الذي يبقى في أثر قلع السن إنما هو من قبل الورم ( الالتهاب ) الحادث في العصبة ( العصب ) التي تأتى أصلها » « 4 » وهكذا يصف الرازي الوقبة الجافة .
هامش
( 1 ) ابن سينا ص 192 . ( 2 ) الزهراوى ص 64 . ( 3 ) الزهراوى ص 66 . ( 4 ) الرازي ص 93 .