عنى الأطباء القدماء بأمراض العين وعرفوا الشئ الكثير عن تشريحها ، وعلاج أمراضها . وساعدهم على ذلك أن عين الحيوان لا تختلف عن عين الإنسان . وأغناهم ذلك عن تشريحها في جسم الإنسان ، الأمر الذي كانوا يتحرجون منه .
ولكنهم أخطأوا في شرح وظائف أجزائها ، والأصل في هذا الخطأ أنهم كانوا يعتقدون أن روح الإبصار تخرج من العين إلى المرئيات ، وهو ظن عجيب ظل شائعا عدة قرون مع وضوح الخطأ فيه .
قسموا تشريح العين إلى سبع طبقات وثلاث رطوبات « 1 » :
1 - الطبقة الملتحمة :
وهي طبقة بيضاء رقيقة تلتحم حول استدارة الطبقة القرنية وتلتحم بجميع جوانب العين ، وليس تغشى الطبقة القرنية بل تلتحم حواليها ، ونباتها من الغشاء الذي يعلو قحف الرأس من فوق وهو الذي يسمى السمحاق ، ومنفعته أن يربط العين كلها بالعظام ، وأن يغطى العضل الذي يحرك العين .
2 - الطبقة القرنية :
وهي صلبة كثيفة بيضاء شبيهة في لونها وهيئتها بقرن أبيض رقيق لأنها مركبة من أجزاء أربعة إذا قشرت بعضها من بعض تقشرت كالصفائح .
وجعلت بيضاء رقيقة لئلا تمنع الروح الباصر من النفوذ فيها .
3 - الطبقة العنبية :
تنشأ هذه الطبقة من الطبقة المشيمية وهي تحوى الرطوبة الشبيهة ببياض البيض . وهي في شكلها شبيهة بنصف عنبة ، وذلك أنها من قدام مما يلي
هامش
( 1 ) نقلا من كتاب كامل الصناعة لعلي بن عباس .