وكذلك خروج الجنين معترضا مدليا لأحد يديه وذلك برد يديه وتسوية الجنين على الشكل الطبيعي . وكذلك في خروج التوأمين أو الأجنة الكثيرة » « 1 » .
ويعتبر ابن القف أحسن من وصف الجنين في جوف أمه فقال : « أما قعوده في جوف أمه فإنه يكون معتمدا بوجهه على رجليه وبراحتيه على ركبتيه وأنفه بين ذلك ، وساقه على فخذيه وهما على بطنه ، ووجهه إلى ظهر أمه » « 2 » .
الولادة المتعسرة :
قال الرازي : « عسر الولادة إما من قبل المشيمة ، وأما من قبل الرحم ، وإما من الجنين إذا مات ، أو إذا كانت أنثى ، أو لأن فم الرحم ضيق ، أو لأن المرأة شابة لم تلد ، أو لورم في المثانة والرحم والمعى ، أو لأنها عجوز أو لبرد محيط بها » « 3 » .
ويقول علي بن عباس : « إذا خرج دم المرأة قبل الولادة عسرت ولادتها ، وإذا تأخر سهلت ولادتها فاعلم ذلك » « 4 » . ومن ثم يكون لعلي بن عباس فضل التنبيه إلى أن النزيف قبل الولادة يؤدى إلى عسرها .
وأوضح ابن سيناء علامات العسر والسهولة فقال : « إن مال الوجع قبل الولادة وعندها إلى قدام وإلى البطن والعانة سهلت الولادة وإن مال إلى الخلف وإلى الصلب صعبت الولادة « 5 » .
أحوال النفساء :
يقول ابن سينا : « النفاس لا يمتد في الذكران أكثر من ثلاثين يوما وفي الإناث إلى أربعين يوما فما فوقه . ويعرض للنفساء أمراض كثيرة كالنزف
هامش
( 1 ) التصريف الجزء الثاني ص 116 - 119 .
( 2 ) العمدة في الجراحة ص 126 - 129 .
( 3 ) الحاوي - ص 97 - 100 ، 115 ، 116 ، 135 - 140 .
( 4 ) كامل الصناعة الجزء الأول ، ص 391 .
( 5 ) القانون جزء 2 : ص 581 .