تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ذلك الرباط وتجعل طرفي الخيط متعلقة من أسفل الجراحة خارجا منها ليسهل عليك سله وإخراجه عند سقوط الثرب وتقيح الجرح » . وفي الفصل السادس والثمانين : يتكلم عن « إخراج المعى » فيقول : « وإذا عرض خرق في المعى وكان صغيرا فقد يمكن أن يبرأ في بعض الناس ، من أجل أنى رأيت إنسانا قد جرح في بطنه برمح وكان الجرح عن يمين المعدة فأزمن الجرح وصار ناصورا يخرج منه البراز والريح « 1 » . فجعلت أعالجه على أنني لم أطمع في برئه ، ولم أزل ألاطفه حتى برئ والتحم الموضع . وذكر البعض أن الجرح الصغير في المعى يمكن أن يخاط بواسطة النمل كبار الرؤوس ، تجمع شفتا الجرح وتوضع نملة منها وهي مفتوحة فمها على شفتى الجرح فإذا قبضت عليه وشدت فاها قطع رأسها . . وقد يمكن أيضا أن يخاط المعى بالخيط الرقيق الذي يسل من مصران الحيوان اللاصق به بعد أن يدخل في إبرة » . ويعتبر الزهراوى أول جراح استخدم الخيط الذي يسل من مصران الحيوان أي ما نسميه الآن :
Gatgut
في خياطه الأمعاء . وفي الفصل السابع والثمانين : يتكلم عن « علاج النواصير والزكام » وهو يعنى هنا ما نسميه
Sinuscs
فيقول : « الناصور أو الزكام ينتج من جرح لم يلتحم ، وكان يمد القيح دائما ، وله تجويف كتجويف ريش الطير ، ويكون في بعض الأوقات رطبا يمد القيح وربما انقطعت الرطوبة في بعض الأوقات . وقد يحدث الناصور والزكام في جميع أعضاء الجسم » . ويشرح طريقة علاج النواصير كما يلي : « خذ مسبارا من نحاس أو حديد إن كان الناصور يمر على استقامة ، ففتشه به ، فإن كان في الناصور تعريج
هامش
( 1 ) وهو ما يعرف :Foecal Fistula or Colostomy.
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 135 | محمد كامل حسين