رطب بدنه وضعفت معدته ، ولم تأخذ العروق قوة الطعام ، فإنه يصير في المعدة فجا ( أي غير ناضج ) إذا صبّ الماء على الطعام أولا فأولا » « 1 » .
* الرسالة المذهبة للإمام الرضا عليه السّلام : « فأما صلاح المسافر ودفع الأذى عنه ، فهو أن لا يشرب من ماء كلّ منزل يرده إلا بعد أن يمزجه بماء المنزل الذي قبله ، أو بشراب واحد غير مختلف ، يشوبه بالمياه على اختلافها .
والواجب أن يتزود المسافر من تربة بلدته وطينته التي ربّي عليها ، وكلما ورد إلى منزل طرح في إنائه الذي يشرب منه الماء شيئا من الطين الذي تزوده من بلده ، ويشوب الماء والطين في الآنية بالتحريك ، ويؤخر قبل شربه حتى يصفو صفاء جيدا .
وخير الماء شربا لمن هو مقيم أو مسافر ما كان ينبوعه من الجهة المشرقية من الخفيف الأبيض . وأفضل المياه ما كان مخرجها من مشرق الشمس الصيفي ، وأصحها وأفضلها ما كان بهذا الوصف الذي نبع منه وكان مجراه في جبال الطين ، وذلك أنها تكون في الشتاء باردة ، وفي الصيف ملينة للبطن ، نافعة لأصحاب الحرارات .
وأما الماء المالح والمياه الثقيلة فإنها تيبس البطن . ومياه الثلوج والجليد رديّة لسائر الأجساد ، وكثيرة الضرر جدا . وأما مياه السحب فإنها خفيفة عذبة صافية نافعة للأجسام ، إذا لم يطل خزنها وحبسها في الأرض . وأما مياه الجب فإنها عذبة صافية نافعة ، إن دام جريها ولم يدم حبسها في الأرض » « 2 » .
* عن الرضا عليه السّلام : « لا تخلون جوفك من طعام ، وأقلّ من شرب الماء ، ولا تجامع إلا من شبق . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) البحار : ج 62 ، ص 323 .
( 2 ) البحار : ج 62 ، ص 326 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : ص 181 .