تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
نصف شفاف متراكم على بعضه على هيئة فلوس وشاهده الماهر لأنك بتشديد النون في ورم متكيس في شخص مصاب بالسرطان

* ( في تطبيق هذه الاعراض حال التشخيص على الأمراض ) *

لما كان التشخيص أهم اجزاء الطب وأنفعها كان الواجب على الطبيب اتقانه إذ بدونه لا يمكنه معرفة المرض ولا معرفة مجلسه وطبيعته ولا تمكنه المعالجة الا بواسطته ولم نتكلم فيما مضى الا على مشاهدة الاعراض والظواهر المختلفة التي تميزها عن بعضها والآن نتكلم على تطبيق الاعراض على امراضها ونذكر العلامات الدالة على كل مرض على حدته ليصل الطبيب الواقف على كتابنا هذا إلى معرفة مرض كل عضو بخصوصه فنقول لو كانت الأمراض كلها على حالة واحدة في جميع أدوارها والاعراض التي تحدث عنها ثابتة لا تتغير ولم تكن معرضة لاختلافات كثيرة ناشئة عن أسباب غير معروفة وعن سمباتية بين العضو المريض وغيره من الأعضاء البعيدة عنه لكان التشخيص من أسهل الأمور وأوضحها لان الاعراض الموضعية التي تغير فعل العضو المريض تكون كافية في التشخيص حينئذ مع أنه ليس كذلك لان العضو في بعض الأحيان قد يصاب بالمرض أصابة كلية ولا يحصل في وظائفه الا تغير قليل وقد تتغير وظائفه تغيرا زائدا وتكون اصابته واهية كلا شئ لكن هذا نادر فنتح من ذلك قاعدة فيسيولوجية وهي انه إذا أمعن النظر في الارتباط الكائن بين الأعضاء ووظائفها يعلم أن الوظيفة لا تتغير الا إذ تغير العضو المنوطة به وهذه القاعدة أعظم وسيلة في التشخيص لكن يلزم الانتباه التام كلما كان المرض عتيقا وسيره بطيئا أو غيره منتظم واعراضه خفية أو عسرة لتمييز وحينئذ يجب على الطبيب أن يجتهد في التشخيص ما أمكن لتوقف المعالجة عليه وبدونه لا يعرف العضو المريض ولا كيفية المرض كما تقدم فعلى هذا إذا وجد الطبيب في الرأس صداعا شديدا أو خفيفا ورأى في الوظائف لعقلية والاحساس والحركة تغيرا بدون اعراض التهاب معدى معوى حاد أصلا وبقي كذلك مدة أو ظهرت الاعراض دفعة يعرف ان المرض في المخ