من غير أن يتمزق منها شئ في العملية وح يتأمل في أغشية النخاع المذكور فيحقق هل كان يوجد فيها سائل أم لا ثم يبحث في النخاع مع مرعاة ما ذكرناه آنفا من الاحتراسات
في فتح الصدر
أقصر الطرق في فتح الصدر أن تقطع أولا غضاريف الأضلاع بمشرط متين النصل فيبتدئ بالقطع من أسفل إلى أعلى وذلك بعد قطع عضلات البطن المرتبطة على النتو الخنجرى ثم يقلب القص على وجه الميت ويخلعه عن اتصاله بالترقوتين ويقطع الأربطة المفصلية ثم ينزعه عن محله وبهذه الطريقة لا يخشى من كسر الأضلاع وبقاء شظايا في أطرافها كما لا يخشى من تمزق الرئة بواسطة الكسروح يتأتى للمشرح أن يمدّيده في تجويف الصدر ويرفع الرئة من غير أن تجرح يده فإذا أراد فتح جزء من الصدر أعظم ما يمكن بالطريقة المذكورة يزيد على ما ذكرناه أن يقطع العضلات التي بين الأضلاع إلى قرب السلسلة الفقرية ثم يقطع الأضلاع بمقص متين أو سكين ويرفعها وان شاء شق الجلد شقا بيضيا مستطيلا يبتدئ به من الجزء العلوي لعظم القص أسفل الترقوتين بقليل ويوجهه من كل ناحية جهة الجزء المقدّم للطرف القصى للضلع الرابع وينزل به نزولا عموديا إلى الشوكة الحرقفية المقدّمة العليا ومنها يبدأ بشق آخر بالعرض إلى الارتفاق العاني ويفعل كذلك بالجهة الأخرى ثم يعيد على ما شقه أولا في الجهتين فيقطع الاجزاء الرخوة المغطية للصدر وينبغي أن ينشر الأضلاع من أسفل إلى أعلى بمنشار محدّب من حده الا الضلع الأول والضلعين الأخيرين فينشرها بالعكس ثم ينشر القص بالعرض من جزئه العلوي ثم يرفع الجزء العلوي للهدب بإحدى يديه ويفصل الاتصالات الباطتية الضامة للهدب والحجاب المنصف المقدّم والرئتين والحجاب الحاجز باليد الثانية بواسطة آلة قاطعة * ثم يتبع الشق الذي فعله في جلد جدران البطن فينكشف الصدر والبطن كله إلى العانة في عملية واحدة وينتج من ذلك هدب عظيم بيضىّ الشكل متصل بعظم العانة فيقلب الهدب على الأطراف