في تشريح الرئتين
ينبغي للمشاهد بعد أن يستأصل الرئتين من التجويف الصدري أن يشقهما من جميع اتجاهاتهما ثم يبحث في شكلهما وقوامهما واتحاد أجزآئهما ببعضهما ويضغط عليهما ليعرف كيفية صريرهما وانخفاضهما بالهوآء الجوى الذي يحيط بهما ويتأمل في لونهما ولون جزئهما الخلفي ويحذر من أن يلتبس عليه الاحتقان الرمي بالاحتقان الالتهابى ويميز ذلك بخفة جوهر الرئة وبالدم اللغامى المنحصر فيها حال الضغط على جوهرها بين الأصابع وعليه أن يتأمل في الدم المذكور ليعرف هل هو سائل أو جامد ومخلوط بصديد أو مادة مصلية وهل الصديد مرتشح في جوهرها أو مجتمع في بورات فان علم أنه مرتشح ينبغي أن يحقق هل الارتشاح هوائى بين الرئة والبليورا أو في جوهر الرئة تمزق وان رأى في أجزآء الرئة غنغرينا ينبغي أن يحقق هل هي محدودة أو غير محدودة وهل حصلت بعد التهاب أو قبله وان وجد في الرئة كهوفا يحقق هل تعاريجها مغطاة بغشاء كاذب أولا وعليه أن يتبع تفاريع الشعب الرئوية ويتأمل هل فيها ضيق أو تولدات مرضية وان وجد في الرئة مايلا مخاطيا ينبغي أن يعرف درجة قوامه وهل هي مغطاة بغشاء كاذب أو فيها قروح وان وجد فيها جيوبا عقب المادة الدرنية أو غيرها يتأمل هل هذه الجيوب مغشاة بغشاء كاذب وهل جدرانها متصلة بالشعب أولا كما يحقق هل الدرن مجتمع كتلة أو منتشر في المنسوج وسنذكر ما يحصل من التغيرات المختلفة في الرئة والبليورا في شرح التشريح المرضى الذي يعقب كل مرض من أمراض الصدر خصوصا في الكلام على تولد الأغشية العارضية
في تشريح القلب ومتعلقاته
بعد أن يضع القلب مع أصول الأوعية التي تخرج منه ينبغي أن يشقه بالعرض ليعرف سمك جدرانه وقوامها ولون أغشيته الباطنة وتمدد تجاويفه ثم ينفذ أصبعه في فوهاته المختلفة ليحقق هل فيها ضيق أو انسداد أو تعظم