Skip to main content

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — Page 238

Contributors:

P.238
لان النحافة تزيد تدريجا حتى يصير المريض عظاما مغطاة بجلد فيظهر للناظر أنه مريض مدة طويلة وان لم يصب به الا عن قرب ثم بما يحصل في الرأس من الصداع الشديد ويبتدئ بالدوار وضعف البصر حتى كأن على عينيه غمامة وطنين الاذنين والقلق والضعف الشديد في جميع الأعضاء واعتقال الأطراف وتألمها ومع ذلك تبقى القوى العقلية على حالها ما لم يشتد الدآء فان اشتد يعتريه الهذيان لعدم توجه الدم إلى المخ ويصير كلامه متقطعا ويعتريه سبات يعقبه الموت سريعا وقد شاهد الطبيب زميرمان والطبيب مركيرد وسونطاريا بهذه الصفة وشوهد سريان الالتهاب إلى بقية أغشية الأمعاء فزاد حجمها وورمت ورما طويلا حتى أنه يحس من الظاهر على مسير القولون ومتى كان كذلك سمى بالالتهاب القولونى الغلغمونى وأحيانا يسرى إلى النسيج الخلوى للجدران القطنية فينشأ عنه خراج بارد في احدى الاوربيتين وقد تغلظ طبقات الأمعاء ويزيد حجمها حتى تنطبق على بعضها فيحصل من ذلك اختناق باطني وحينئذ ينقطع الاسهال ويسرى الالتهاب إلى سائر طبقات الأمعاء وأحيانا تغلظ الأمعاء وتتداخل في بعضها وتصاب بالغنغرينا وقد شاهد ذلك الماهر دانس وأحيانا ينفصل جزء من الأمعاء ويخرج مع البراز ويعيش العليل بعد ذلك مدة طويلة وان كان هذا نادرا

* ( النوع الثاني الدوسنطاريا الصفراوي ) *

هذا النوع قد ذكره جملة من الأطباء وبينه الماهر استول بيانا شافيا وذكر له معالجة مخصوصة وهو شبيه بالنوع الاوّل فلا نطيل الكلام عليه

* ( الثالث الدوسنطاريا الضعفى ) *

هذا النوع أغلب أنواع هذا الدآء حصولا حتى أن معظم الأطباء مشاهده في انتهاء النوع الخفيف الحاد الالتهابى وانتهاؤه غير حميد لأن أعراضه تكون ثقيلة جدا ومنها فقد ان الزحير وكثرة السلح وانتفاخ البطن والفواق وانكماش الوجه وصيرورة سحنته كسحنة الميت وضعف النبض وبرد الأطراف ثم الموت
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — Page 238 | محمد بيك الشافعي الطبيب