Skip to main content

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — Page 235

Contributors:

P.235
المرض معديا في بعض المحال والأزمنة والأحوال وغير معد في بعضها ولا يسوغ لمن تمسك بقول منها أن يرفض ما عداه مع ما فيه من المشاهدات الصحيحة وعلى كل فالقول بعدم العدوي أقرب للصواب ويجاب عن القول بمشاهدة العدوي في زمن الوباء بأن هذه العدوي ليست طبيعية له بل ناشئة عن شئ آخر في الجو فيكون كغيره من الأمراض الوبائية ويبعد كل البعد سريان هذا الدآء من شخص لآخر بالملامسة كما هي طبيعة الأمراض المعدية وبعض الأطباء كالماهر الشهير لينيو ومن وافقه يقول إن عدواه ناشئة من حيوانات خاصة به وعضد هذا القول بعضهم بمشاهدات ذكرها لكن هذا القول مرفوض الآن لما وقع من التجارب في هذا الزمن ولم يظهر من ذلك شئ

* ( في أعراض هذا الدآء ) *

أعراض هذا الداء تنقسم بحسب أدواره إلى ثلاثة أنواع أعراض دور الهجوم والزيادة وأعراض دور الانحطاط وأعراض دور النقاهة ولما كان الغالب عدم انتظام سير هذا الداء وكانت الأعراض منقسمة بحسبه تركناه واتبعنا ما عليه الأطباء في ذكر أعراضه على حسب ما شاهدوه من أنواعه وهي خمسة

( النوع الاوّل الدوسنطاريا الالتهابى )

هذا النوع له درجتان خفيفة وثقبلة فالخفيفة يختلف هجومها لكن الغالب أن تبتدئ باسهال خفيف سريع الازدياد اما من نفسه أو من عدم احكام المعالجة أو من تناول مسهل وان كان سببها حصول تعب مدة أيام يبتدئ بقشعريرة تعقبها حرارة عامّة ثم تظهر جميع الأعراض الخاصة بها فان كانت وبائية حدثت دفعة بدون أن تسبقها اعراض حمية وقد تتقدمها أعراض خفيفة كفقد الشهية وتعجن لعاب الفم والغشيان والفواق والضجر والانتفاخ وثقل البطن السفلى والقراقر والزحير وألم البطن ألما لا يزيد بالمس الا إذا تناول المريض شيأ من الأغذية وتعتريه أيضا قراقر خفيفة وحرارة على مسير القولون ويزدر عنه القئ وتطلب البراز وإذا تبرز كان برازه متعبا متواترا مع احساس بالم وحرارة شديدة في حلقة الدبر تزيد عند خروج المواد وبألم في المستقيم وانتفاخ غشائه وربما انقلب إلى الظاهر كما يقع لغالب الأطفال والنساء