تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

( أوصافه التشريحية )

هذه الغنغرينة اما أن تكون محدودة فتتميز الاجزاء المصابة بها عن المجاورة لها واما أن تكون غير محدودة وحينئذ لا يمكن تمييز الاجزاء المذكورة فإن كان الالتهاب في الدرجة الثانية أو الثالثة كان جوهر الرئة سهل التمزق وأكثر رطوبة مما إذا كان في أول درجة وحينئذ يكون لونه أبيض كدرا أو اخضر إلى السمرة أو إلى السواد مختلطا بدم نتن وقد يكون بعض أجزاء الرئة لينا رخوا ان شق سالت منه مادة مدممة أو مخضرة غنغرينية الرائحة فان كانت الغنغرينة محدودة كانت على هيئة خشكريشة سوداء إلى الخضرة أشبه شئ بالخشكريشة الناشئة من وضع البوتاسة الكارية على الجلد وهذه الخشكريشة قد تكون مغطية لكهف لكن الغالب أن تكون مادتها رخوة منتنة واصلة للشهب أو البليورا أو لهما معا ومتى حصل في الكهف التهاب تغطت جدرانه بغشاء كاذب رخو سنجابى اللون تنضح منه مادة سوداء غنغرينية فإن لم يوجد الغشاء خرجت المادة من جدران الكهف وهذه الجدران تكون حمراء إلى الصمرة ويكون نسيجها محببا وقد يكون اسفنجيا كثير الرخاوة وتوجد في وسط الكهف أوعية دموية سليمة نافذة فيه وقد لا يوجد الافتحهاتها على جدرانه وحينئذ يكون التمدّد الذي في وسطه أضمحل بالكلية

* ( في انتفاخ الصدر ) *

( العلامات المميزة له ) هذا الداء سيره سريع وانذاره خطر وإذا قرع على صدر المصاب به يسمع صوت أكثر رنينا من الحالة الطبيعية الا إذا وجدت التصاقات بين البليورا الرئوية والضلعية فان الرناتة تكون في محالها كالحالة الطبيعية فان صحب الانتفاخ انصباب كانت الرنانة في الكثرة كما ذكرنا لكن الرنانة تكون في الجزء المنتفخ بالهواء وأما الجزء الذي فيه السايل فان الصوت فيه يكون أصم وحينئذ لا يسمع التنفس في الجهة المصابة الا عند أصل الرئة مع أنه فيه قليل الظهور أيضا وتكون