تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
في طبيعة الأسباب التي نشأ عنها المرض ان أمكنه ضبطها والا فيكفيه ما يقوله المريض ويجب عليه أيضا أن ينبه على العلامات المتصف بها المرض وعلى سير المرض وكيفية اشتراك الأعضاء فيه ولا يغفل عن ذكر المعالجة ونتايجها لأنها أعظم واسطة لمعرفة الأمراض الحادة وعليها المدار وهذه أنسب الكيفيات في كتابة الظواهر الاوّل وإذا ظن أن أحد الأعضاء أو المجاميع أكثر إصابة من غيره ينبغي له أوّلا أن يحقق يوم هجوم المرض ليعرف زمن البحرانات ثم يكتب الاعراض التي تظهر في تغير وظائف العضو والمجموع ويكتب بعد ذلك حالة الجسم وهيئة الجلد والسحنة وحالة القوى العقلية والمجموع الحسى والهضمى والتنفسى والدوري والعضلى والافرازى والتناسلى على حسب ما أصاب الداء من هذه المجاميع لان كتابة الاعراض ودراستها لا تنفع الا إذا كانت في عضو مخصوص وان كانت عامة لا يستدل منها على ما قلناه من البحث عن الأعضاء المنحصرة في التجاويف الثلاثة ولا عن أمراض الأغشية الرئيسة وسنتكلم على ما يخص كلا منها في محله ان شاء اللّه تعالى وبعد ذلك يكتب ما يحصل كل يوم من التغيرات مدّة سير الداء وينبه على كل شئ في وقته ان كانت التغيرات غير متوالية ومع ذلك لا يغفل عن أيام البحران * تنبيه * لا يخفى على من له أدنى المام بالطب ان مذهب البحرانيين قد تلاشى في هذا الزمان وكادت تنسج عليه عناكب النسيان لكن التجارب قوت صحته وأظهرت حقيته ؟ ؟ ؟ لأنه يوضح شرح الأمراض بما يشاهده الطبيب من الاعراض ويقوى المشاهدة وهو لمعرفة حقائق الأمراض قاعدة ويجب على الطبيب ان أدخل في معالجته أدوية جديدة أن يذكر فعلها بالتدقيق ليعلم الواقف عليها عين التحقيق كما يجب عليه أن يذكر انتهاء الأمراض التي يمكن زوالها سريعا اما من نفسها أو من قوة الشبيبة أو من استجالتها إلى أمراض مزمنة أو أمراض أخر ومتى حصل الشفاء فعليه أن يتتبع مدة نقاهته ويذكر كليمات على حاله بعد عوده لصحته لأنه لا يمكن معرفة تغير فعل العضو حال مرضه الا إذا عرف في حال صحته وإذا انتهى المرض بالموت فعليه
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 12 | محمد بيك الشافعي الطبيب