تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
فيا لها من وراثة ما أقبحها حيث ورثتها من آبائها وأورثتها أبناءها وإذا شوهد مرض واحد في شخصين من فصيلة واحدة ينبغي أن يبحث المشاهد ليعلم هل بينهما مشابهة في الذات أو في الخلق لان ذلك واسطة عظيمة في التشخيص فقد شوهد ان الاشخاص الذين من فصيلة واحدة وبينهم مشابهة فيما ذكر تنتقل أمراض بعضهم للبعض الاخر بسهولة ومعرفة ما ذكر من الأحوال الفيسيولوجية والمرضية توقف المشاهد على رأى لأنها تمرّ في أطوار الحياة خصوصا الطور الذي تنمو فيه الأعضاء وتنتقل من حالة إلى أخرى كطور الطفولية أو البلوغ أو الشبيبة أو الشيخوخة أو الهرم ويجب على المشاهد أن يبحث عن طبيعة المريض وكيفية معاشه وحال أعضائه وافعالها وسمباتوتيها في الأزمان السابقة وما أصيب به من المرض أكثر من غيره في السنين السبع الأول من حياته وهل اصابته له مخية أو جلدية أو كانت احتقانات غددية سواء كانت عنقية أو بطنية ويبحث عن الجدري والحمرة والنزيف الرعافى قبل البلوغ وعن النزلات الرئوية والنزيف الرئوى وعسر التنفس ان كانت الأمراض الصدرية هي التي استولت عليه وعن حال القناة الهضمية وأعضاء البطن خصوصا الكليتين والمثانة في حال الشبيبة والشيخوخة وعن جميع الأمراض التي يغلب حصولها في الأطوار المذكورة لأنه يكتسب بما ذكر ملكة يدرك بها الاستعدادات المرضية ويمكنه أن يأمر المريض بكيفية يتبعها مدّة حياته ويجب عليه أن يجتهد في معرفة البنية أعنى قوّة الأعضاء وضعفها فيعرف قويها وضعيفها والمنتظم منها وغير المنتظم وبذلك يمكنه أن يتتبع التغيرات التي تحصل في المرض إذ من المعلوم ان أفعال أعضاء أقوياء البنية تكون قوية منتظمة وان مرضت فعودها إلى الصحة سهل سريع وأمراضها أقل خطر الا سيما ان كانت المعالجة مناسبة في الابتداء وان أفعال أعضاء ضعفاء البنية ضعيفة بطيئة ولو كانت منتظمة ومن المجرّب في مثل هؤلاء ان أمراضهم بطيئة السير وتطول مدّتها وان أفعال أعضاء البنية غير المنتظمة غير منتظمة وأمراضها كذلك وحصولها سهل وتكون خطرة