تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وهو السلعة اللّينه والسوداوى امّا ان يكون مداخلا أو لا يكون والمداخل امّا ان يكون مولما ذا أصول ناشبه في الأعضاء وهو السّرطان أو يكون ساكنا هاديا وهو الصّلابة وغير المداخل اما ان يكون متشبثا بظاهر العضو وهو السّلع أولا يكون وهو الغدد والمائي امّا ان يكون عاما كالاستسقاء أو خاصا كالقيلة المائية وامّا الرّيحى فاما ان يكون مخالطا لينا عند الجس وهو التهبج أو مجتمعا مقاوما للجس وهو النّفخه فإذا علمت هذا فاعلم أنه إذا لم يكن الورم في عضو مجاور للاعضاء الرئيسه كالإبط والاربية وخلف الاذنين مثلا فان الاوّل مجاور بالقلب والثّانى في الكبد والثّالث بالدّماغ فيجب ان يبدأ في علاجها بالرّادعات والرّادع كلّ دواء بارد يابس من شانه تكثيف العضو ومنع المادة عن الانصباب كالكافور والأفيون والصّندل وماء الكزبره وأمثال ذلك فإذا ابتدأ الورم يطهر في أعضاء مجاوره الأعضاء الرّئيسة واستعمل الرّادع خيف صعود المادة منصبة إلى العضو الرّئيس فيخطب الامر وذلك خطاء لان الواجب ان تنتقل المادة عن الشريف إلى الخسيس لا بالعكس ثم يدرح في الأواسط في خلط المحلّلات بها اى بالرّادعات إلى وقت الانتهاء فان الرّادع يمنع المادة حينئذ عن الانصباب والمحلّل يحلل ما انصبّت من المادّة ثم يقتصر على المحللات عنه الانحطاط والمحلّل هو كلّ دواء من شأنه ان يفرق الخلط بسبب حرارة مزاجه ويخرجه جزء فجزء بالتبخير كالجند والحلبه وسويق الشعير والرّازيانج وعنب الثعلب والنشانج ونحوها وامّا الورم فلما دموى أو صفراوى أو سوداوى أو بلغمى فقد مرّ تحقيق ذلك امّا الدموي فعلامته حرارة الملمس وحمرة اللّون والضربان والتمدد والوجع ان كان العضو حساسا وكلّما كان الشرائين في العضو المتورم أكثر وأعظم كان ضربانها وايجاعها أشد وتحلّلها وجمعها اسرع وإذا اجتمع اضداد الوجع والتّمدد والضّربان والحرارة وإذا انفجر سكنت تلك الاعراض