اخذ ما يقطع المادة كخل العنصل والمرى وإذا خرجت الدّيدان من صاحب الحميات حادة الحبة لم يكن بشديدة الرّداءة ودلت على صحّه من القوة اقتدار على الدّفع خصوصا بعد الانحطاط وان خرجت ميته كانت علامة رديّه قال الشّيخ وبالجملة فان خروجها في الحميات مع البراز ليس بدليل جيّد وخصوصا قبل الانحطاط لكن الحىّ أجود وامّا خروجها لا في حال الحمى إذا كان معها دم فهو ردىّ أيضا ومنذر بآفة في البدن والأمعاء وامّا خروجها بالقى فيدل على أخلاط ردية في المعدة انتهى كلامه واعلم أن الدّود لا يختص بالبطن بل قد يتولد في كلّ جوف فيه رطوبة كالانف والاذن والسن ويخرجه من الاذن والانف التقطير والاستنشاق بكل مُرّ كما مر لكن انجحها هنا الصبر والقسط وقثاء الحمار ودهن الفجل والنفط والسّداب ونوى الخوخ والمشمش ويخرجه من السّن مضغ الشيح والقيصوم والمحلب وقشر أصل التّوث وحب الغار والبخور ببزر الكراث وبزر البصل والشمع الأصفر وقد يتولد في الجراح وعلاجها ان نتحشى بالزرنيخ أو العنزروت أو المردارسنج ومرهم الخل وتلطف الغذاء بان يقلل لما في تقليله تذويب للبلغم الّذى هو مادتها وتدخل في اغذيتهم ماء الحمص وورق الكرنب ولحوم الحمام لهم وبالجملة ينبغي ان يكون غذائهم حارا يابسا لا لزوجة فيه وكان فيه جلاء ما وإذا كان اسهال وحرارة يغذو باحصاء محمضّة بالسّماق فإنه قابل حابس وكذلك اسهال وحرارة ماء الرمّان الحامض وإذا ضعف الاسهال احتيج إلى ما يغذوا بقوة فإن لم يهضم جعل من جنس الأخساء دمياه اللّحوم
فايدة
قالوا ومن نتناول التّمر على الريق والكسفرة اليابسة والسّماق بين اغذيته امن من الدّيدان مطلقا
[ الفصل الخامس عشر في وجع الكبد ]
الفصل الخامس عشر في وجع الكبد وهو ان كان مع حمرة اللّون وامتلاء البدن والعطش والثقل وعدم القدرة على النوم من جانب الأيمن ولزوم الحمى