مشارك للكلية فان العروق الّتى في هذا الجانب بأجمعها كما ينتهى إلى العروق الاجوف يتصل بها هناك في الكليتين بربخان جذابان لفضوله وهما مخرجان طبيعيان لما فيه فيستفرغ فضوله منهما وان كان في المقعر سقى ما يسهل أكثر لانّه مشارك للأمعاء لان الباب ينتهى جداولها إلى الأمعاء وهي مخارج طبيعيّة لما فيه لا يقال قد قال القرشي وايّاك ان يسهل والورم حدبى أو مدر والورم مقعرى وهذا مناف لما اعتبرت بقيد الاكثريّة لا بالقول المراد من قوله ان يستعمل مسهلا قويا فيه ازعاج للطبيعة الا ترى انّه أيضا قد أشار بقوله بعد هذا واعتقال الطبيعة يولم بالمزاحمة فعليك بالتّوسط فايدة قال الشّيخ واعلم أن كثيرا من الأدوية الّتى فيها قبض ما ورد وكذلك من الأغذية الّتى بهذه الصّفة مثل الرمان والتفّاح والكمثرى فانّها تضر من جهة أخرى وذلك لانّها يضيق المنفذ الّذى إلى المراره فلا تنجلب الصّفراء ويكون ذلك زيادة في الورم وشرا كثيرا فاليقبض مع أنه لا بد منه في اوّل العلّة وفي آخرها أيضا عند وجوب التحليل لحفظ القوة يخاف منه خلتان التحجر وحبس الصّفراء في الكبد فإنك تحتاج لذلك أيضا إلى أن تبادر إلى تدبير التّحليل في هذه العلّة أكثر من مبادرتك في ساير الأورام خوفا من التحجر والصّلابة ورفعا لما عسى ان يترشح من سديد ردى لا يخلوا عن ترشحه الأورام الحادة لكن التحليل والتفتيح ربما أرخى القوة وقرب الموت كما حكى جالينوس عن حال طبيب كان يعالج اورام الكبد بالمرخيات الّتى بها يعالج ساير الأورام مثل اضمدة متخذه من الزيت والحنطة والماء واطعامه الخندروس وكان الواجب ان يطعم ما فيه جلاء بلا لزوجه وغلظ مثل ماء الشعير وان يخلط بالمحلّلات أدوية فيها قبض وتقوية وعطريّة كالسّعد وقصب الزريره والافسنتين وان يستعمل من هذه قدر ما يحفظ القوة ولا يفرط وتكون العمدة في اوّله الرّدع وفي أوسطه التركيب وفي آخره
التحفة الناصرية — صفحة 295
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٩٥