كما يتحدث عن المتحجرات النباتية التي يرجع عهدها إلى القرون القديمة في مختلف العصور والمناطق . ومقارنتها بالنباتات الموجودة في عصرنا الحاضر .
ويدرس تقديس وعبادة الأشجار في العصور الحجرية القديمة والوسطى . .
وتاريخ اشهر النباتات المعروفة لدى الانسان وأصلها ومدى انتشارها ، وما كان يصنع من أخشابها من أدوات ، وما كان يستخرج منها من عقاقير ، وما كان يدور حولها من قصص وروايات وأحاديث ووصف . ولقد بلغ عدد النباتات التي تمكنت من ذكر تاريخها وأصلها ما يقارب الماية والثمانية والستين .
وقد رتبت هذه النباتات حسب الترتيب الأبجدي العربي لتكون سهلة المنال .
وذكرت كذلك الاسم العلمي لكل منها وأثبت جميع المصادر التي تمكنت من الاطلاع عليها والاخذ منها .
ورغم ما لاقيته من صعوبات عديدة في تاليف هذا الكتاب نظرا لقلة المراجع وصعوبة الاطلاع عليها ، فأننى أقول بصراحة بان هذا الكتاب هو مقدمة بسيطة لهذا العلم الجديد الجليل الواسع .
وعلاوة على ذلك فهو معجم لتاريخ النبات . فيه معلومات تاريخية وطبية ، وأدبية ، وفنية . يحتاج اليه المؤرخ والأديب والطبيب والمهندس الزراعي ، وجميع رجال العلم .
وكما أنه يجب ان نعني في عصرنا الحاضر بدراسة تاريخ حضارة الانسان في مختلف بقاع العالم ، وان نعرف أهم الاحداث التي مرت عليه ، ومدى اتصال الشعوب ببعضها ؛ ومدى ما حققته البشرية من تقدم ونجاح .
كذلك يجب علينا ان ندرس تاريخ النبات وعلاقته بالانسان والمدنيات القديمة ، وكيفية انتشاره ، وتأثيره على هذه المدنيات والبيئات التي عاش فيها ودراسة المتحجرات النباتية كما ندرس آثار الانسان والفرق بينها وبين النباتات التي تعيش في زمننا الحاضر . والا نقف في هذه الدراسة عند الأمور السطحية .
بل يجب ان نتعمق فيها ، ونستنتج منها أمورا تفيدنا عن علاقة هذه النباتات بالمدنيات القديمة . ومدى تأثير انتشارها على تقدم هذه المدنيات ، والأمكنة التي
تاريخ النبات — صفحة 7
مساهمون: عادل أبو النصر
ص٧