ويستنتج من التنقيبات العديدة بان النخل زرع في جنوبي العراق منذ العصور القديمة ، وان شريعة حمورابي قد اهتمت بأمرها ، وقد قدستها معظم الأقوام السامية ، ويرى بعض الباحثين بان أصل النخل من الجزيرة العربية ، أي حينما كانت الجزيرة عامرة ، ومعظم مناطقها مزروعة ومروية .
ولدى الرجوع إلى المصادر المسمارية نجد بان أنواع النخل الكثيرة في العراق القديم تتجاوز السبعين شكلا ويذكر لنا بليني 49 شكلا من اشكال التمور .
لقد تغنى البابليون بمنافعه ، ونظموا فيه القصائد العديدة وعددوا فوائده ومنافعه ، وقدروها ب 365 فائدة « وشبيه بذلك الأغنية التدمرية القديمة التي تعدد للنخل 800 فائدة لنخل تدمر » .
وللمحافظة على هذه الزراعة من الاعتداء عليها في العصور القديمة ، فقد فرضت المادة التاسعة والخمسون من شريعة حمورابي غرامة كبيرة على من يقطع شجرة نخل إذ جعلت الغرامة نصف « من » من الفضة « أي نحو نصف رطل انكليزي لكل نخلة » « 1 » .
« وجاء للنخل عدة استعمالات في الطب البابلي - الأشوري نذكر فيما يلي أهمها :
ومن ذلك استعمال خارجي على هيئة لبخه للرضوض والأورام مع الزيت ، وللاذان وكحقنة شرجيه ، واستعمل تمر « دلموس » للدمامل والقرح كلبخه »
وذكر ماء التمر مع ماء الورد للمعدة التي لا تبقى فيها طعاما ولعسر البول مع الحليب ، ووصف نوى التمر بان يسحق مع شحم الخنزير للرضوض والأورام وكذلك مسحوق النوى مع ماء الورد للعيون » .
فمن الحقائق التي أدركها سكان العراق القدماء منذ اقدم الأزمان ان النخل من جنسين منفصلين
Diocious
بخلاف ما ذكره المؤلف ( هيرودت ) فمن ذلك
هامش
( 1 ) النخل من المصادر المسمارية - بقلم الأستاذ طه باقر مجلة الزراعة العراقية الجزء الرابع المجلد السابع - 1952 .