وبرمانيا بصورة برية ويوجد كذلك نوع آخر ينبت بريا في السودان ذات أشواك وثماره مرة .
ومن المحتمل ان يكون منشأه الأصلي الهند لأنه لا يزال الباذنجان البري منتشرا وشائعا فيها .
وقد ذكر الشرتوني في أقرب الموارد :
« ان الباذنجان كلمة إيطالية معربة وانه بالعربية الانب والحيصل ، وجاء في مفردات ابن البيطار انه أيضا المفد والوغد .
وقد ذكره ابن وحشية في كتابه الزراعة النبطية كما أن ابن العوام ذكر كيفية زراعته في كتابه الفلاحة الأندلسية .
وقد تكلم عن زراعة الباذنجان ومناقعه الحكيم اليوناني قسطوس في كتابه الفلاحة اليونانية إذ قال :
« أجود المواضع لزرع الباذنجان المواضع المستوية التي هواؤها حار أو معتدل واما البلاد الشديدة البرد فان الباذنجان قل ان يفلح فيها الا إذا زرع بعد اعتدال البرد ودخول الربيع ، وذهاب خطر الصقيع ليدخل عليه فصل الصيف والهواء الحار فيتم حاله » .
« وينبغي إذا زرع في البلاد الشديدة البرد ان يغطى إذا نبت بورق القرع ليقيه البرد ، والباذنجان تحتاج ارضه إلى السماد ، وأوان زرع الباذنجان في البلاد المعتدلة في أواخر كانون الثاني وفي شباط وفي آذار » .
« ان الباذنجان يلد عدة بطون في السنة الواحدة وإذا انقضت أيام ثمار الباذنجان وذلك بعد تمكن الخريف وأقرت شجرته ولم تقلع وقلمت أغصانها فإنها تباكر بالاطعام في السنة الداخلة .
« واكل الباذنجان يقوي المعدة ويشهي الطعام الا ان فيه اضرارا بأصحاب السوداء . الخ » .
لم يتكلم عن هذا النبات اي عالم زراعي اوروبي قبل الجيل السادس عشر ، وقد انتشرت زراعته في إفريقيا قبل العصور الوسطى .
تاريخ النبات — صفحة 105
مساهمون: عادل أبو النصر
ص١٠٥