وقال كشاجم وهو أبو الفتح محمود :
أفدى التي أهدت لنا * شمس الضحى والليل حالك
مملوكة جلت فلي * س تفي بقيمتها المهالك
عرضت فأعطت عودها * ضربا يعرّض للممالك
وتبعتها فتصرفت * بالضرب في كل المسالك
ويئست من إدراكها * فجعلت صوتي عند ذلك
قصرت يدي عنك للغدا * ة ، فكيف لي بيد تنالك
وقال أيضا :
بدت في نسوة مثل ال * مها أدمجن إدماجا
يجاذبن من الأردا * ف كثبانا وأمواجا
ويسترن من الأبشا * ر في الدّيباج ديباجا
وقضبانا من الفضّ * ة قد أثمرت العاجا
وقد لاثت من الكور * على مفرقها تاجا
فلمّا طفن بالمجل * س أفرادا وأزواجا
تجاوبن فغنّين * ك أرمالا وأهزاجا
وحرّكن من الأوتا * ر إمساكا وإدماجا
فلا لوم على قلب * ك إن هجج فاهتاجا
وفي « محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر » ص 189 : الفصل الثاني والثلاثون في الأوائل المتعلّقة بالغناء والحداء وما يتعلّق بهما : أوّل من وضع علم الموسيقى وأصول الألحان فيثاغورث الهرمس أدرك بالقوّة الذهنيّة حركات الأفلاك فاستمع الأصوات ورتب الألحان الثمانية بحسب الأدوار الفلكيّة وأصولتها .
كذا ذكره في تاريخ الحكماء ، أوّل من وضع العود بالغناء « لامك بن قائن بن آدم » عليه السلام وبكى به على والده ، ويقال إن صانعه « بطليموس الحكيم » .